اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول الثاني في المسألة: أن الفريضة تصح خلف النافلة، واستدلوا لذلك بأدلة:
أولًا: عموم قول النبي ﷺ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ»، ولم يشترط النبي ﷺ سوى ذلك؛ أن يكون أقرأ، فالعموم يقتضي أنه لو كان الإمام متنفلًا والمأموم مفترضًا فالصلاة صحيحة.
ثانيًا: أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي ﷺ صلاة العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم نفس الصلاة (١٣)، ومعلوم أن الصلاة الأولى هي الفريضة، والثانية هي النافلة، ولم ينكر عليه.
فإن قال قائل: نعارض في الاستدلال بهذا الحديث؛ لأن النبي ﷺ لم يعلم بذلك؟
فالجواب أن نقول: إن كان قد علم فهذا هو المطلوب، والظاهر أنه علم؛ لأن معاذ بن جبل شكي إلى الرسول ﵊ في أنه يطيل، ولا يبعد أن يقال للرسول ﵊: إن هذا الرجل يأتي متأخرًا يصلي عندك ثم يأتي بنا ويطيل بنا، هذا ليس ببعيد.
ثانيًا: إذا فرضنا أن النبي ﷺ لم يعلم فإن الله تعالى قد علم فأقره، ولو كان هذا أمرًا لا يرضاه الله لم يقره على فعله؛ ولهذا استدل الصحابة على جواز العزل الذي كانوا يفعلونه في عهد النبي ﵊ بأنهم كانوا يفعلون ذلك في زمن نزول القرآن (١٤).
ثالثًا: أن النبي ﷺ كان في بعض أنواع صلاة الخوف يصلي بالطائفة الأولى صلاة تامة ويسلم بهم، ثم تأتي الطائفة الثانية فتصلي مع النبي ﷺ (١٥)، وهنا تكون الصلاة الأولى للرسول ﷺ؟
طلبة: فرضًا.
الشيخ: فرضًا، والثانية؟
طلبة: نفلًا.
الشيخ: نفلًا.
1995
المجلد
العرض
24%
الصفحة
1995
(تسللي: 1995)