الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ولكن هذا ليس على إطلاقه؛ لأنه إذا علم بالتجربة أن مثل هذا المرض يضر المريض إذا صلى قائمًا، فإذا علم بالتجربة فإنه يعمل بقول شخص مجرب؛ لأن أصل الطب مأخوذ إما عن طريق الوحي، وإما عن طريق التجربة، إما عن طريق الوحي مثل قوله تعالى في النحل: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] ومثل قول النبي ﵊: «الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ» (٢)، الحبة السوداء: السميراء هذه، تسمى عندنا السميراء «شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ» يعني: إلا الموت، هذا أخذنا أنها دواء من الشرع، والعسل أخذنا أنه دواء من الشرع، لكن فيه أشياء كثير من الأدوية معلومة بالتجارب، فإذا قال إنسان مجرب، وإن لم يكن طبيبًا: إن صلاتك قائمًا ضرر عليك، فله أن يصلي مستلقيًا أو قاعدًا.
فـ (مسلم) يشترط الإسلام؛ لماذا؟ لأن هذه عبادة يشترط فيها الإسلام، أم لأن هذه أمانة، وغير المسلم ليس بأمين؟
طلبة: الثاني.
الشيخ: الثاني؛ لأن مسائل الطب ما هي عبادة؛ ولهذا نجد من الأطباء من هم كفار، فليست عبادة، ولكن لأن غير المسلم لا يؤتمن، فقد يقول الطبيب النصراني للمسلم: إنك إذا صليت قائمًا فعليك ضرر من أجل ألا يصلي قائمًا، وإن فعل هذا -أعني النصراني- فهو من جهله؛ لأن دين الإسلام -ولله الحمد- فيه سعة، إذا لم يستطع قائمًا صلى قاعدًا وله أجر القائم، واضح يا جماعة؟
فـ (مسلم) يشترط الإسلام؛ لماذا؟ لأن هذه عبادة يشترط فيها الإسلام، أم لأن هذه أمانة، وغير المسلم ليس بأمين؟
طلبة: الثاني.
الشيخ: الثاني؛ لأن مسائل الطب ما هي عبادة؛ ولهذا نجد من الأطباء من هم كفار، فليست عبادة، ولكن لأن غير المسلم لا يؤتمن، فقد يقول الطبيب النصراني للمسلم: إنك إذا صليت قائمًا فعليك ضرر من أجل ألا يصلي قائمًا، وإن فعل هذا -أعني النصراني- فهو من جهله؛ لأن دين الإسلام -ولله الحمد- فيه سعة، إذا لم يستطع قائمًا صلى قاعدًا وله أجر القائم، واضح يا جماعة؟
2130