الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
حج ونوى ثوابه لشخص ينفعه، إن كان ميتًا ففعله الطاعة عنه قد يكون متوجهًا؛ لأن الميت محتاج، ولا يمكنه العمل، لكن إن كان حيًّا وهو قادر على أن يقوم بهذا العمل ففي ذلك نظر؛ لأنه يؤدي إلى اتكال الحي على هذا الرجل الذي تقرَّب إلى الله عنه، وهذا لم يُعْهَد عن السلف؛ لا عن الصحابة، ولا عن السلف الصالح، إنما الذي عُهِدَ منهم هو جَعْلُ القرب للأموات، أما الأحياء فلم يُعْهَد، اللهم إلا ما كان فريضة كالحج، فإن ذلك عُهِدَ على عَهْدِ النبي ﵌، لكن بشرط أن يكون المحجوج عنه عاجزًا عجزًا لا يُرْجَى زواله.
فإذا قال قائل: ما هو الدليل على أن ذلك نافع؟
قلنا: الدليل قول النبي ﵌: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٢)، فأنا نويت أن أتقرب إلى الله لفلان، فليأتِ إنسان بالدليل على المنع.
ثانيًا: أن بعض هذه المسائل وقع في عهد النبي ﵌ وأجازها، فمن ذلك أن سعد بن عبادة ﵁ تصدق ببستانه لأمه التي ماتت، فأجازه النبي ﵌.
وكذلك في حديث عائشة ﵂: أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أمي افتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وإنها لو تَكَلَّمَتْ لتَصَدَّقَتْ، أفأتصدق عنها؟ قال: «نَعَمْ». (٣)
وكذلك عمرو بن العاص ﵁، سأل النبي ﵌ هل يتصدق عن أبيه بعتق خمسين رقبة؟ لأن أباه أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، فتصدق أخو عمرو بخمسين أعتقها، وعمرو سأل النبي ﵌ أيعتق الخمسين الباقية، فبَيَّنَ النبي ﵌ له أنه لو كان أبوه مسلمًا لنفعه، فترك العتاق لأنه كافر، والكافر لا ينتفع بعمل غيره، حتى عمله الذي عمله من خير يقول الله فيه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].
فإذا قال قائل: ما هو الدليل على أن ذلك نافع؟
قلنا: الدليل قول النبي ﵌: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٢)، فأنا نويت أن أتقرب إلى الله لفلان، فليأتِ إنسان بالدليل على المنع.
ثانيًا: أن بعض هذه المسائل وقع في عهد النبي ﵌ وأجازها، فمن ذلك أن سعد بن عبادة ﵁ تصدق ببستانه لأمه التي ماتت، فأجازه النبي ﵌.
وكذلك في حديث عائشة ﵂: أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أمي افتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وإنها لو تَكَلَّمَتْ لتَصَدَّقَتْ، أفأتصدق عنها؟ قال: «نَعَمْ». (٣)
وكذلك عمرو بن العاص ﵁، سأل النبي ﵌ هل يتصدق عن أبيه بعتق خمسين رقبة؟ لأن أباه أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، فتصدق أخو عمرو بخمسين أعتقها، وعمرو سأل النبي ﵌ أيعتق الخمسين الباقية، فبَيَّنَ النبي ﵌ له أنه لو كان أبوه مسلمًا لنفعه، فترك العتاق لأنه كافر، والكافر لا ينتفع بعمل غيره، حتى عمله الذي عمله من خير يقول الله فيه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].
2820