الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
والذي يترجح عندي أنه لا استثناء؛ لأن وصولهن إلى محل القبور إما أن يكون زيارة أو لا يكون، فإن كان زيارة وقعن في الكبيرة، وإن لم تكن زيارة فلا فرق بين أن يحضرن إلى مكان القبر، أو أن يُسَلِّمْنَ على النبي ﵌ من بعيد، وحينئذ يكون مجيئهن إلى القبور لغوًا لا فائدة منه، بل في زمننا هذا قد يكون هناك مزاحمة للرجال، وأعمال لا تليق بالمرأة في مسجد النبي ﵌.
فإن قال قائل: ما تقولون في حديث عائشة ﵂ أنها زارت قبر أخيها (١٠)؟
قلنا: إن قول النبي ﷺ لا يعارَض بقول أحد كائنًا مَن كان، وها هي عائشة تقول: شَبَّهْتُمُونَا بالحمير والكلاب (١١)، يعني في قطع الصلاة إذا مَرَّت المرأة من بين يدي المصلي، مع أن النبي ﵌ صرَّح بأن هذه الثلاثة: الكلب الأسود، والحمار، والمرأة، تقطع الصلاة، فهي ﵂ غير معصومة، ولا يمكن أن يُسْتَدَلَّ بفعلها على قول النبي ﵌.
فإن قيل: ما تقولون في حديثها الثابت في صحيح مسلم حين فقدت النبي ﵌ ذات ليلة وطلبته، ثم أدركته في البقيع، خرج في البقيع يسلِّم عليهم، ثم رجع من البقيع، ورجعت هي قبله، حتى أدركها في البيت، ثم سألها: ما لها حَشْيَا رَابِيَة، يعني قد ثار نَفَسُهَا، فأخبرته وقالت: يا رسول الله، أرأيت -يعني إن خرجت- ماذا أقول؟ قال: قولي: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ». (١٢) إلى آخره؟
فالجواب عن ذلك أن نقول: يُفَرَّقُ بين المرأة إذا خرجت لقصد الزيارة، وإذا مَرَّت بالمقبرة بدون قصد الزيارة، فإذا مرت بالمقبرة بدون قصد الزيارة فلا حرج أن تُسَلِّم على أهل القبور، وأن تدعو لهم بما قاله النبي ﵌ لعائشة، وأما إذا خرجت لقصد الزيارة فهذه زائرة للمقبرة، فيصدق عليها اللعن.
فإن قال قائل: ما تقولون في حديث عائشة ﵂ أنها زارت قبر أخيها (١٠)؟
قلنا: إن قول النبي ﷺ لا يعارَض بقول أحد كائنًا مَن كان، وها هي عائشة تقول: شَبَّهْتُمُونَا بالحمير والكلاب (١١)، يعني في قطع الصلاة إذا مَرَّت المرأة من بين يدي المصلي، مع أن النبي ﵌ صرَّح بأن هذه الثلاثة: الكلب الأسود، والحمار، والمرأة، تقطع الصلاة، فهي ﵂ غير معصومة، ولا يمكن أن يُسْتَدَلَّ بفعلها على قول النبي ﵌.
فإن قيل: ما تقولون في حديثها الثابت في صحيح مسلم حين فقدت النبي ﵌ ذات ليلة وطلبته، ثم أدركته في البقيع، خرج في البقيع يسلِّم عليهم، ثم رجع من البقيع، ورجعت هي قبله، حتى أدركها في البيت، ثم سألها: ما لها حَشْيَا رَابِيَة، يعني قد ثار نَفَسُهَا، فأخبرته وقالت: يا رسول الله، أرأيت -يعني إن خرجت- ماذا أقول؟ قال: قولي: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ». (١٢) إلى آخره؟
فالجواب عن ذلك أن نقول: يُفَرَّقُ بين المرأة إذا خرجت لقصد الزيارة، وإذا مَرَّت بالمقبرة بدون قصد الزيارة، فإذا مرت بالمقبرة بدون قصد الزيارة فلا حرج أن تُسَلِّم على أهل القبور، وأن تدعو لهم بما قاله النبي ﵌ لعائشة، وأما إذا خرجت لقصد الزيارة فهذه زائرة للمقبرة، فيصدق عليها اللعن.
2830