اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لكنْ لا نقول للإنسان: إذا كان يُمْكنك أن تسخِّن الماء فالأفضل أنْ تذهب إلى الماء الثلج وتتوضأ به. لا نقول هذا، ما دامَ اللهُ يَسَّرَ عليك فيَسِّرْ على نفْسِك.
الشاهد من هذا أنَّ الرسول ﷺ أَمَره أنْ يصلِّي في مكة حتى ألَحَّ عليه فقال: «شَأْنَكَ».
قال المؤلف -﵀- (ولا يَلْزمُ في النَّفْل).
يعني: لا يَلْزم الإتمام في النفْل؛ ودليل ذلك: أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ على أهْله ذاتَ يومٍ فقال: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟». قالوا: نعم، عندنا حَيْسٌ، قال: «أَرِينِيهِ». يقول لعائشة: «فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا». فأرتْهُ إيَّاه فأكلَ، وهذا الصومُ نفْلٌ، فقَطَعه النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأَكَل، فدلَّ هذا على أنَّ النفْل أَمْره واسعٌ للإنسان أنْ يقطعه.
ولكن العلماء يقولون: لا ينبغي أنْ يقطعه إلا لغرضٍ صحيحٍ. واستدلُّوا لذلك بعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣].
واستدلُّوا أيضًا بأنَّ النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو: «لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ؛ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ»، فإذا كان النبيُّ ﵊ انتقده لتَرْكِ قيامِ الليلِ فكيف بمن تَلَبَّسَ بالنافلة؟ ! يكون انتقادُه إذا تَرَكَها مِن باب أَوْلى، ولهذا نقول للإنسان إذا شَرَعَ في النافلة: لا تقطعْها إلا لغرضٍ صحيح.
وهلْ من الغرض إذا دخلَ في الصلاة فنادتْه أُمُّه، هل من الغرض الصحيحِ أنْ يَرُدَّ عليها فيقطع الصلاة؟
طالب: لا غير صحيح.
طالب: إذا كانت نافلة؟
الشيخ: إي نعم، نافلة.
الطالب: نعم.
الشيخ: نعم؟
طالب: مطلقًا.
الشيخ: مطلقًا أو فيه تفصيل؟
طالب: (...) نافلة.
3538
المجلد
العرض
42%
الصفحة
3538
(تسللي: 3538)