الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ولكن المؤلف هنا فرَّق بين البر وغير البر، البر مد، وغير البر نصف صاع، والمد نصف الصاع؛ يعني أن صاع النبي ﵌ أربعة أمداد، نصفه مدان، ففرق المؤلف ﵀ بين البُرِّ وغيره، ولم يفرق بين البر وغيره في باب الفطرة.
في باب الفطرة صاع من بر، أو صاع من تمر، أو شعير، أو غير ذلك مما يخرج منه، وهنا فرَّق، والفقهاء ﵏ يفرقون بين البر وغيره في جميع الكفارات والفدى، إلا في صدقة الفطر، ولهذا طرد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ طرد القاعدة، وقال: إن البُرَّ على النصف من غيره، ففي الفطرة نصف صاع عند شيخ الإسلام.
ولكن مذهبنا مذهب أبي سعيد الخدري ﵁: لما قدم معاوية المدينة، وقال: أرى مُدًّا من هذه يساوي مُدَّيْن من الشعير، قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد النبي ﷺ (١١). ونحن نقول كما قال أبو سعيد ﵁.
في هذه المسألة فرق المؤلف بين البُرِّ وغيره، فقال من البر، كم؟ مد أي: ربع صاع، ومن غيره نصف صاع، مع أن الرسول ﵊ قال لكعب بن عجرة: «أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» (١٢)، فعين المقدار، وأطلق النوع، فظاهر الحديث أن الفدية نصف صاع لكل مسكين، سواء من البر أو من غيره؛ وهذا هو الصحيح؛ لأن الرسول ﷺ أطلق، بيَّن المقدار وأطلق النوع، فنقول: إن قول المؤلف مُد بر ضعيف، والصواب: نصف صاع، من البر وغير البر، فتكون الآصع كم؟
طالب: ثلاثة آصع.
الشيخ: وهو كذلك.
قال: (أو ذبح شاة) أطلق المؤلف (شاة)، فهل المراد الأنثى من الضأن، أو المراد ما هو أعم من ذلك؟
الثاني: شاة، سواء كانت خروفًا أم أنثى، معزًا أم ضأنًا، بل معز أو ضأن أو سُبع بدنة، أو سُبع بقرة، فليس المراد الأنثى من الضأن.
في باب الفطرة صاع من بر، أو صاع من تمر، أو شعير، أو غير ذلك مما يخرج منه، وهنا فرَّق، والفقهاء ﵏ يفرقون بين البر وغيره في جميع الكفارات والفدى، إلا في صدقة الفطر، ولهذا طرد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ طرد القاعدة، وقال: إن البُرَّ على النصف من غيره، ففي الفطرة نصف صاع عند شيخ الإسلام.
ولكن مذهبنا مذهب أبي سعيد الخدري ﵁: لما قدم معاوية المدينة، وقال: أرى مُدًّا من هذه يساوي مُدَّيْن من الشعير، قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد النبي ﷺ (١١). ونحن نقول كما قال أبو سعيد ﵁.
في هذه المسألة فرق المؤلف بين البُرِّ وغيره، فقال من البر، كم؟ مد أي: ربع صاع، ومن غيره نصف صاع، مع أن الرسول ﵊ قال لكعب بن عجرة: «أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» (١٢)، فعين المقدار، وأطلق النوع، فظاهر الحديث أن الفدية نصف صاع لكل مسكين، سواء من البر أو من غيره؛ وهذا هو الصحيح؛ لأن الرسول ﷺ أطلق، بيَّن المقدار وأطلق النوع، فنقول: إن قول المؤلف مُد بر ضعيف، والصواب: نصف صاع، من البر وغير البر، فتكون الآصع كم؟
طالب: ثلاثة آصع.
الشيخ: وهو كذلك.
قال: (أو ذبح شاة) أطلق المؤلف (شاة)، فهل المراد الأنثى من الضأن، أو المراد ما هو أعم من ذلك؟
الثاني: شاة، سواء كانت خروفًا أم أنثى، معزًا أم ضأنًا، بل معز أو ضأن أو سُبع بدنة، أو سُبع بقرة، فليس المراد الأنثى من الضأن.
3810