اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
سبق لنا في باب الشروط في البيع أنه يجوز أن يباع الشيء بالرؤية المتقدمة، فإذا تغير عن رؤيته المتقدمة فللمشتري الفسخ؛ مثال ذلك: أنا قد رأيت عندك سيارة منذ شهر، رأيتها بعيني وعرفت أوصافها، فقلت: اشتريتها منك بكذا وكذا (...)، كم يؤجر هذا البيت أو كم يسكن هذا البيت؟ (...) بكم؟ قال: بكذا وكذا. يعطيه إياه، من الخيار (...)
***
وهو صح، ولزِم بالعقد مَن اشترى ولَّا من شَرى؟
طلبة: اشترى.
الشيخ: ولا يصلح من شرى؟ ما يصح؛ لأن شرى بمعنى باع، كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧]، ﴿يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ يعني: يبيعها، وكما قال تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠] أي: باعوه.
(ومن اشترى مكيلًا ونحوه) (مكيلًا ونحوه): نحو المكيل الموزون والمعدود والمزروع. فتكون الأنواع؟ أربعة؛ المكيل، والموزون، والمعدود، والمزروع، وأيضًا قال: (ومن اشترى مكيلًا ونحوه): يعني بالكيل لا جزافًا، اشترى مكيلًا بالكيل، أو موزونًا بالوزن، أو مزروعًا بالزرع، أو معدودًا بالعدِّ؛ مثل أن يقول: اشتريت منك هذه الصُّبرة كل صاع بدرهم، هذا بعت مكيلًا بالكيل، ولَّا لا؟ بخلاف ما لو قلتُ: بعتُ عليك هذه الصُّبرة-ترى الصبرة معناها: الكومة من الطعام-
بعت عليك هذه الصبرة ولم أقل: كل صاع بكذا. هذا الأخير يُسمَّى جُزافًا، أو جِزافًا، أو جَزافًا.
كلام المؤلف هنا يريد الجَزاف ولَّا يريد ما بيع بكيل أو وزن أو عدٍّ أو زرع؟
طالب: (...).
الشيخ: يريد الأخير.
يقول: (صَحَّ) يعني: صحَّ الشراء، وإن لم يُكَل، وإن لم يوزن، وإن لم يُعَدَّ، وإن لم يزرع، قال: (صح ولزم بالعقد): أي: صار لازمًا بمجرد العقد، لكن هذا ليس على إطلاقه، ولكنه يصل لازمًا إلا إذا كان فيه خيار، إذا كان فيه خيار فإنه لا يلزم إلا بعد انتهاء؟
طالب: الخيار.
الشيخ: أجيبوا يا إخواني.
طلبة: بعد انتهاء الخيار.
4544
المجلد
العرض
54%
الصفحة
4544
(تسللي: 4544)