اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
استثنى المؤلف قال: (إلا أن تُرسل بقُرب ما تتلفه عادة) وهذا خلاف المذهب أيضًا، المذهب: أنه لا ضمانَ على صاحبها في النهار، سواء أرسلها بقُرْب ما تتلفه عادة أم لم يرسلها بناءً على أن مناط الحكم هو تفريط صاحب الزرع أو عدمه، فيقول صاحب البهيمة: أنا أرسلتها، وإن كان زرعك قريبًا؛ لأن أنا في النهار غير مأمور بحفظها، وإنما الذي يُؤمَر هو صاحب الزرع، وعلى هذا فلا ضمانَ على صاحب البهيمة، ولو أرسلها بقُرب ما تتلفه عادة، وهذا هو المذهب أنه لا ضمان على صاحب البهيمة فيما أكلته من الزرع في النهار، ولو كان أرسلها بقرب ما تتلفه.
أما المؤلف ففصَّل إن أرسلها بقُرب ما تتلفه فعليه الضمان؛ لأنه متعدٍّ، والبهيمة بهيمة، إذا وجدت زرعًا تأكله ستذهب إليه؛ ولهذا قال النبي ﵊: «مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» (٣).
فإذا أرسلها بقرب ما تُتلفه فإنه -بلا شك- عُرضة لأن تتلف هذا الشيء، أما المذهب فيقول: لا ضمان؛ لأن الذي فرط في الحفظ هو صاحب البستان، والنبي ﷺ قال في الحديث: «يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ». ولم يقل: بتحقق الوقوع فيه، فإذا وُجد حارس لبستان لم تقع فيه البهيمة، وإذا لم يُوجد وقع، أيهما أصح؟
طالب: (...).
الشيخ: إي، يمكنك صاحب زرْع!
طالب: (...).
الشيخ: يمكن أن يُقال: إن الأصح هو المذهب؛ لأن أهل الحوائط قضى النبي ﷺ على أن على أهل الحوائط حفظها في النهار (٤)، فإذا لم يحفظوها كانوا هم المفرطين.
5244
المجلد
العرض
63%
الصفحة
5244
(تسللي: 5244)