اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قال: (وميراثه وديته لبيت المال) ميراث البيت اللقيط لبيت المال، ودية اللقيط إن قتل خطأ لبيت المال، أو قتل عمدًا، واختير فيه الدية تكون لبيت المال، فإذا كان رجل عنده لقيط قد تولاه منذ الصغر، كبر اللقيط واتجر وصار عنده ملايين الدراهم ومات، من الذي يرثه؟ يكون ماله لبيت المال، كل ما خلف لبيت المال، واللقيط الذي كان ينفق عليه ويرعى شئونه ويوجهه ماذا نقول؟ نقول: لك الأجر عند الله، أما المال فليس لك منه شيء؛ لأن أسباب الإرث غير متوفرة فيك، أسباب الإرث ثلاثة؛ النسب والنكاح والولاء، ثلاثة، وأنت ما فيه لا نسب ولا نكاح ولا ولاء، وهذا هو المشهور عند أكثر أهل العلم.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ إلى أن اللقيط يرث من الملتقط إذا لم يكن له ورثة بنسب أو نكاح، يرث، قال: لأن الالتقاط والقيام على اللقيط نوع ولاية، وإذا لم يوجد للولاية أقوى منها فإنه يرث بها، واستدل بحديث رواه أهل السنن أن النبي ﷺ قال: «تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ؛ لَقِيطَهَا وَعَتِيقَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ» (٤)، فقال: لقيطها، فجعل النبي ﷺ الالتقاط سببًا من أسباب الإرث، لكن لا شك أنه سبب متأخر، وما ذهب إليه شيخ الإسلام ﵀ أصح؛ لدلالة الحديث والتعليل عليه، وكيف يمكن أن نقول: هذا الملتقط الذي تولى هذا اللقيط سنوات وتعب عليه يُؤخذ ماله ويعطَى بيت المال الذي يشارك فيه كل إنسان، فإن ولاية الملتقط للقيطه أخص من الولاية العامة بين المسلمين، فالصحيح ما ذهب إليه شيخ الإسلام أن ميراثه يكون لواجده.
طالب: (...).
الشيخ: يعني لا يعرف نسبه ولا رقه، والله كلام المؤلف يدل عل أنه ليس بلقيط، لكن المعنى يقتضي أن يكون لقيطًا، تحتاج إلى تحرير إن شاء الله، نحررها إن شاء الله.
طالب: (...).
5441
المجلد
العرض
65%
الصفحة
5441
(تسللي: 5441)