الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
يدخل الذكور فقط، يعني البنون فقط؛ لأنه قال: بَنِيَّ. لو قال: على بني فلان، بني زيد، من يدخل؟ الذكور فقط إلا إذا كانوا قبيلة دخل النساء مع الرجال مثل أن يقول: هذا وقْف على بني تميم، بنو تميم قبيلة من أكبر قبائل العرب، فيدخل فيها النساء والرجال، ودليل ذلك في القرآن: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٢٦] يشمل الرجال والنساء. ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠] يشمل الرجال والنساء، قال النبي ﵊: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ» (١). يشمل الرجال والنساء، فإذا كانوا قبيلة شمل الجميع إذا قال: بني فلان.
لو كان هناك رجل يسمى تميمًا فقال: هذا وقْف على بني تميم هذا؟
طالب: يشمل الرجال فيهم.
الشيخ: هذا ليس قبيلة، من يكون له؟
طلبة: للرجال.
الشيخ: للذكور فقط، ما هو للرجال، للذكور فقط وليس للرجال.
طلبة: (...).
الشيخ: نعم، وليس للرجال فقط، للذكور وليس للرجال فقط؛ لأن الرجل هو البالغ ولو قلت: للرجال خرج الصغار.
المؤلف ﵀ يقول: إذا قال: وقف على بنيه أو بني فلان دخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم، ظاهر كلامه ﵀ أن هذا جائز، أن يُوقِف على بنيه دون بناته، لكن هذا فيه نظر فإنه لا يجوز أن يُوقِف على البنين دون البنات؛ لأنه إذا أوْقَف على البنين دون البنات صار جورًا، والجور حرام، ودليل ذلك حديث بشير بن سعد الأنصاري حيث نحل ابنه النعمان نحلة يعني أعطاه عطية، فقالت أمه أم النعمان: أنا لا أرضى حتى تُشهِد النبي ﷺ وكأنها ﵂ صار في نفسها شيء، فذهب إلى النبي ﷺ يُشهِده وقال: إني نحلت ابني النعمان كذا وكذا قال له النبي ﷺ: «هَلْ فَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟» قال: لا. قال «أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي؛ فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» ثم قال: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» (٢).
لو كان هناك رجل يسمى تميمًا فقال: هذا وقْف على بني تميم هذا؟
طالب: يشمل الرجال فيهم.
الشيخ: هذا ليس قبيلة، من يكون له؟
طلبة: للرجال.
الشيخ: للذكور فقط، ما هو للرجال، للذكور فقط وليس للرجال.
طلبة: (...).
الشيخ: نعم، وليس للرجال فقط، للذكور وليس للرجال فقط؛ لأن الرجل هو البالغ ولو قلت: للرجال خرج الصغار.
المؤلف ﵀ يقول: إذا قال: وقف على بنيه أو بني فلان دخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم، ظاهر كلامه ﵀ أن هذا جائز، أن يُوقِف على بنيه دون بناته، لكن هذا فيه نظر فإنه لا يجوز أن يُوقِف على البنين دون البنات؛ لأنه إذا أوْقَف على البنين دون البنات صار جورًا، والجور حرام، ودليل ذلك حديث بشير بن سعد الأنصاري حيث نحل ابنه النعمان نحلة يعني أعطاه عطية، فقالت أمه أم النعمان: أنا لا أرضى حتى تُشهِد النبي ﷺ وكأنها ﵂ صار في نفسها شيء، فذهب إلى النبي ﷺ يُشهِده وقال: إني نحلت ابني النعمان كذا وكذا قال له النبي ﷺ: «هَلْ فَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟» قال: لا. قال «أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي؛ فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» ثم قال: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» (٢).
5583