اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: وصلت السلطان، لكن السلطان جاءه ناس يتوجهون، وقالوا: هذا رجل طيب ومثله طيب وهو ورجل شريف، أفضل الأحوال يُشاهَد يفتح للناس إذا جاءه الضيوف، كيف يفتح الباب؟ نقول: يفتح باليسرى، ما مشكلة، على هذا يقام عليه الحد، على الشريف وعلى الوضيع، وعلى الغني والفقير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، لا فرق؛ لأن الله ﷿ لم يفرق، ﴿السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ ما دام سرق هذا جزاؤه.
بل لو قال قائل: إن سرقة هذا الشريف لولا أن الله حدَّ حدًّا، لقلنا: تُقْطَع يده ورجله؛ لأنه شريف، تَدَنُّسُه بالسرقة أعظم من تدنس الوضيع، أليس كذلك؟
طالب: بلى.
الشيخ: إي نعم؛ ولهذا مرَّ علينا في (...) في زنا الأشيمط واستكبار الفقير أشد من زنا الشاب ومن استكبار الغني.
هذا الرجل شريف ومن حمولة شريفة كيف يسرق؟ أو كيف يزني مثلًا؟ إذن لا فرق بين الغني والفقير، والصغير والكبير.
طالب: (...)
الشيخ: لا (...) لكلام المؤلف: (لا يجب الحدُّ إلا على بالغ)، (...) لتمنعَ من الوقوع في مثلها، وتكفرَ ذنب صاحبها أي إقامة الحد واجبة (...).
وكذلك أيضًا أن سارقًا سرق فأمر الرسول ﵊ بقطع يده (...)، لكن في إقامة الحد شروط:
أولًا: أن يكون بالغًا؛ فلا يجب الحد على من دون البلوغ، والبلوغ يحصل بواحد من أمور ثلاثة: إما بإنزال المني، وإما بإنبات العانة، وإما بتمام خمس عشرة سنة، وقد سبق لنا أدلة ذلك في باب الحجر.
فإذا بلغ الإنسان فإنه يُنْظَر في بقية الشروط حتى يقام عليه الحد، وأما من دون البلوغ فلا حد عليه، ولو زنا أو سرق؛ لحديث: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ» (٦) هذا دليل.
7444
المجلد
العرض
89%
الصفحة
7444
(تسللي: 7444)