اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
إحنا ذكرنا الحكمة في ذلك؛ أولًا: في تفريقها، وأما الحكمة في كونها وُضِعَت في هذه الأوقات فأما الفجر؛ فذكرنا أن ظهور الفجر بعد الظلام الدامس هذا من آيات الله ﷿ التي يستحق عليها التعظيم والشكر، فإن هذا النور الساطع بعد الظلام الدامس لا أحد يستطيع أن يأتي به؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيَكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ [القصص: ٧١].
وأما الظهر؛ فلأن انتقالَ الشمس من الناحية الشرقية إلى الغربية هو أيضًا من آيات الله ﷿، فإنه لا أحد يستطيع أن ينقلها من هذه الجهة إلى هذه الجهة إلا الله ﷿.
أما العصر؛ فلا يظهر لنا فيها حكمة، ولكنه لا شك أن لها حكمة.
وأما المغرب؛ فالحكمة فيها كالحكمة في صلاة الفجر؛ وهو أن الليل من آيات الله ﷿ العظيمة التي يستحق عليها الشكر والتعظيم.
وكذلك نقول في العشاء: لأن مغيب الشفق وزوال آثار الشمس، هو أيضًا من الآيات العظيمة الدالة على كمال قدرة الله ﷿ وحكمته.
ثم إن المؤلف ﵀ يقول: (وتعجيلُها) أي: الفجر (أفضلُ) دليل ذلك؛ أولًا: في جميع الصلوات قوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨]، ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الحديد: ٢١]، وهذا يحصل بالمبادرة بفعل الطاعة، هذا من القرآن.
من السنة: أن الرسول ﷺ كان يُعَجِّل في هذه الصلوات ما عدا العشاء الآخرة، وصلاة الظهر في شدة الحر، ومن ذلك الفجر.
779
المجلد
العرض
9%
الصفحة
779
(تسللي: 779)