الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قال: (وأداؤها فرْض عين على من تحملها متى دعي إليه) الأداء معناه؟ ويش معنى الأداء؟ إثبات الشهادة عند القاضي مثلًا، فإذا تحمل الشهادة وجب عليه أن يشهد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، فحَكَم الله ﷿ بإثم قلب الإنسان الذي كتم، وأضاف الإثم إلى القلب؛ لأن شهادته لا يعلمها إلا الله ﷿؛ من الجائز أن يُنكِر، الكاتم منكِر، فلما كان إنكار الشهادة وهو يعلم أنه شاهد محله القلب، قال: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾.
وقال بعض العلماء: أداؤها فرض كفاية، ويظهر أثر الخلاف فيما لو أشهد عشرة، وتحملوا الشهادة، وتحاكم مع خصمه للقاضي، فذهب إلى اثنين من العشرة وقال: إني حاكمت خصمي، فاذهبا معي لأداء الشهادة.
على رأي المؤلف: يتعين أن يذهبا معه، وعلى القول بأنه فرْض كفاية لا يتعين؛ يعني يقولان له: اذهب إلى ثمانية آخرين غيري يشهدون معنا، اطلب اثنين منهم. ولكن الصحيح ما ذهب إليه المؤلف: أنه إذا دُعِيَ إليها وجب عليه عينًا أن يشهد؛ لأننا لو قلنا بجواز أن يحول الشهادة إلى الآخرين، وراح لاثنين من الثمانية قالا: معنا أربعة باقون، فراح لاثنين قالا: باقي اثنين، راح لاثنين قالا: (...) يضيع المسكين حقه.
فالصواب أنه إذا تحمَّل ودُعِيَ وجبَ عليه عينًا أن يؤدي الشهادة، ولو لم يكن منها إلا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
طالب: (...).
الشيخ: لا، ما يمكن؛ لأن الدعوى تنتهي للمحاكمة أول مرة، إلا إذا ادَّعى سببًا جديدًا.
الطالب: (...).
الشيخ: سبب جديد، قال: اشتريتها منه مثلًا، يمكن.
طالب: (...).
وقال بعض العلماء: أداؤها فرض كفاية، ويظهر أثر الخلاف فيما لو أشهد عشرة، وتحملوا الشهادة، وتحاكم مع خصمه للقاضي، فذهب إلى اثنين من العشرة وقال: إني حاكمت خصمي، فاذهبا معي لأداء الشهادة.
على رأي المؤلف: يتعين أن يذهبا معه، وعلى القول بأنه فرْض كفاية لا يتعين؛ يعني يقولان له: اذهب إلى ثمانية آخرين غيري يشهدون معنا، اطلب اثنين منهم. ولكن الصحيح ما ذهب إليه المؤلف: أنه إذا دُعِيَ إليها وجب عليه عينًا أن يشهد؛ لأننا لو قلنا بجواز أن يحول الشهادة إلى الآخرين، وراح لاثنين من الثمانية قالا: معنا أربعة باقون، فراح لاثنين قالا: باقي اثنين، راح لاثنين قالا: (...) يضيع المسكين حقه.
فالصواب أنه إذا تحمَّل ودُعِيَ وجبَ عليه عينًا أن يؤدي الشهادة، ولو لم يكن منها إلا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
طالب: (...).
الشيخ: لا، ما يمكن؛ لأن الدعوى تنتهي للمحاكمة أول مرة، إلا إذا ادَّعى سببًا جديدًا.
الطالب: (...).
الشيخ: سبب جديد، قال: اشتريتها منه مثلًا، يمكن.
طالب: (...).
8237