اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وعندنا أصلٌ آخَر: أنَّ الْمُقِرَّ غارِمٌ، والغارِم قوله مقبولٌ لأنه مُدَّعًى عليه.
فأي الأصلين نقدِّم؟
نقدِّم الثاني، وهو أن الْمُقِرَّ غارمٌ، ويدلُّ لصِدْقه أنه أَقَرَّ، ولو شاء لأنْكَرَ؛ لأن المدَّعِي ليس عنده بيِّنة، فهذا الرجل قال: عند هذا الرجل لي مئة ريال. وقال: نعم، عندي لك مئةٌ مؤجَّلة إلى سَنَةٍ. أو: إلى شهرٍ. فهُنا القول قول الْمُقِرِّ؛ لأن ذلك لم يَثْبت إلا بإقراره، فهو لم يُقِرَّ إلا على هذه الصفة، فلم يَلْزمه أكثر مما أَقَرَّ به، ثم هو في الواقع غارِم ولَّا لا؟
الطلبة: غارِم.
الشيخ: غارِم، والغارِم قوله مقبول.
أمَّا لو قال: بِعْتُ عليك شيئًا بمئةٍ. فقال: نعم، بِعْتَنِيهِ بمئةٍ، ولكن الثَّمَن مؤجَّل. فمَن القولُ قولُه حينئذٍ؟
الطلبة: قولُ البائع.
الشيخ: القولُ قولُ البائع؛ لأن الأصل عدمُ التأجيل، وهذا الرجل أَقَرَّ بأنه باعه عليه، ولكنه ادَّعى أن الثمن مؤجَّل، فلا يُقبل.
طيب، يقول: (وإنْ أَقَرَّ بدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ الأَجَلَ فَقَوْلُ الْمُقِرِّ مع يَمِينِهِ).
انظر، كلُّ مَن قلنا: القول قولُه. فقولُه بيمينه؛ لعموم الحديث: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَن أَنْكَرَ» (٢).
***
قال: (وإنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَ أَوْ رَهَنَ وَأَقْبَضَ، أَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَنْكَرَ الْقَبْضَ وَلَمْ يَجْحَدِ الإقْرَارَ وَسَأَلَ إِحْلَافَ خَصْمِهِ؛ فَلَهُ ذَلِكَ).
نأخذها مسألة مسألة:
8399
المجلد
العرض
100%
الصفحة
8399
(تسللي: 8399)