اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وَإِذا جِئْت بعد مبتدأين بِخَبَر وَاحِد نَحْو زيد وَعَمْرو قَائِم فَذهب سِيبَوَيْهٍ والمازني والمبرد إِلَى أَن الْمَذْكُور خبر الأول وَخبر الثَّانِي مَحْذُوف وَذهب ابْن السراج وَابْن عُصْفُور إِلَى عَكسه وَقَالَ آخَرُونَ أَنْت مُخَيّر فِي تَقْدِيم أَيهمَا شِئْت
[الْأَسْبَاب الْمُوجبَة لحذف الْمُبْتَدَأ]
ص وَيجب فِي مُبْتَدأ خَبره نعت مَقْطُوع لمدح أَو ذمّ أَو ترحم أَو مصدر بدل من اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أَو مَخْصُوص نعم أَو صَرِيح قسم وَنَحْو من أَنْت زيد وَلَا سَوَاء خلافًا للمبرد والسيرافي وَبعد لَا سِيمَا إِذا رفعت ش يجب حذف الْمُبْتَدَأ فِي مَوَاضِع أَحدهَا إِذا كَانَ مخبرا عَنهُ بنعت مَقْطُوع لمدح نَحْو الْحَمد لله أهل الْمَدْح أَو ذمّ نَحْو مَرَرْت بزيد الْفَاسِق أَو ترحم نَحْو مَرَرْت ببكر الْمِسْكِين وَإِنَّمَا الْتزم فِيهِ الْحَذف لأَنهم لما قطعُوا هَذِه النعوت إِلَى النصب التزموا إِضْمَار الناصب أَمارَة على أَنهم قصدُوا إنْشَاء الْمَدْح والذم والترحم كَمَا فعلوا فِي النداء إِذْ لَو أظهرُوا لأوهم الْإِخْبَار وأجرى الرّفْع مجْرى النصب أما غير الثَّلَاثَة من النعوت فَيجوز فِيهِ الْحَذف وَالذكر نَحْو مَرَرْت بزيد الْخياط أَي هُوَ الْخياط الثَّانِي إِذا أخبر عَنهُ بمصدر هُوَ بدل من اللَّفْظ بِفِعْلِهِ نَحْو سمع وَطَاعَة أَي أَمْرِي سمع وَالْأَصْل فِي هَذَا النصب لِأَنَّهُ جِيءَ بِهِ بَدَلا من اللَّفْظ بِفِعْلِهِ فَلم يجز إِظْهَار ناصبه لِئَلَّا يكون جمعا بَين الْبَدَل والمبدل مِنْهُ ثمَّ حمل الرّفْع على النصب فالتزم إِضْمَار الْمُبْتَدَأ الثَّالِث إِذا أخبر عَنهُ بمخصوص فِي بَاب نعم نَحْو نعم الرجل زيد أَي هُوَ زيد الرَّابِع إِذا أخبر عَنهُ بِصَرِيح الْقسم نَحْو فِي ذِمَّتِي لَأَفْعَلَنَّ أَي يَمِيني الْخَامِس قَول الْعَرَب من أَنْت زيد أَي مذكورك زيد السَّادِس قَوْلهم لَا سَوَاء حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وتأوله على حذف مُبْتَدأ أَي هَذَانِ لَا سَوَاء أَو لَا هما سَوَاء وَهُوَ وَاجِب الْحَذف لِأَن الْمَعْنى لَا يستويان وَأَجَازَ الْمبرد والسيرافي إِظْهَاره السَّابِع قَوْلهم لَا سِيمَا زيد بِالرَّفْع أَي لَا سي الَّذِي هُوَ زيد
391
المجلد
العرض
61%
الصفحة
391
(تسللي: 373)