اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وَأما الْأَمر فالبصرية على بنائِهِ والكوفية على إعرابه ومنشأ الْخلاف الِاخْتِلَاف السَّابِق فِي أَن الْإِعْرَاب أصل فِي الْأَفْعَال أَيْضا أَو لَا فعلى الأول هُوَ مُعرب لِأَنَّهُ الأَصْل فِيهِ وَلَا مقتضي لبنائه وعَلى الثَّانِي هُوَ مَبْنِيّ لِأَنَّهُ الأَصْل فِيهِ وَلَا مقتضي لإعرابه وَرُبمَا علل الكوفية ذَلِك بِأَنَّهُ مقتطع من الْمُضَارع فأعرب كَأَصْلِهِ والبصرية لَا يرَوْنَ ذَلِك بل يَقُولُونَ إِنَّه أصل بِرَأْسِهِ كَمَا تقدم فَالْخِلَاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَبْنِيّ على الْخلاف فِي أصلين وَهَذَا أَمر لطيف نذكرهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي كتاب السلسلة الَّذِي عزمنا أَن نؤلفه محاكاة لسلسلة الْجُوَيْنِيّ فِي الْفِقْه ولسلاسل الذَّهَب للزركشي فِي الْأُصُول وَالِاسْم بعضه مَبْنِيّ قطعا ثمَّ اخْتلف فِي سَبَب الْبناء هَل هُوَ شَيْء وَاحِد أَو أَكثر فَذهب كَثِيرُونَ إِلَى الثَّانِي فَمنهمْ من قَالَ من أَسبَابه شبه الْفِعْل الْمَبْنِيّ وَمثله ب نزال وهيهات فَإِنَّهُمَا بنيا لشبههما ب انْزِلْ وَبعد فِي الْمَعْنى ورد هَذَا طردا بِلُزُوم بِنَاء سقيا لَك وَضَربا زيدا لِأَنَّهُمَا بِمَعْنى الْأَمر وعكسا بِلُزُوم إِعْرَاب أُفٍّ وأوه لِأَنَّهُمَا بِمَعْنى أتضجر وأتوجع المعربين
65
المجلد
العرض
8%
الصفحة
65
(تسللي: 47)