أيقونة إسلامية

أحاديث معلة ظاهرها الصحة

أبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي
أحاديث معلة ظاهرها الصحة - أبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي
٢٠٣- قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٤ ص٢٣٩): حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، حَزَرْتُ قِيَامَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ.
لَمْ يَقُلْ نُوحٌ مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ.

هذا الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم ثقات رجال الصحيح، إلا نوح بن حبيب، وهو موثق ومقرون، ولكن عكرمة بن خالد قال الإمام أحمد: لم يسمع من ابن عباس. كما في "تهذيب التهذيب".

٢٠٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٥ ص٤١٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنبَأَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ أُغَيْلِمَةَ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ فَجَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: " أُبَيْنِىَّ (١) لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ اللَّطْحُ الضَّرْبُ اللَّيِّنُ.

هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن في "تهذيب
_________
(١) في "النهاية": بعد ذكره الحديث وقد اختُلف في صيغتها ومعناها: فقيل إنه تصغير أبنى كأعمى وأُعَيْمَى وهو اسم مفرد يدل على الجمع. وقيل إنّ ابْنًا يُجمع على أبْنَا مقصورا وممدودا. وقيل هو تصغير ابن وفيه نظر. وقال أبو عُبيد: هو تصغير بَنِيَّ جمع ابن مضافا إلى النفس فهذا يُوجب أن تكون صيغة اللفظ في الحديث (أُبَيْنِيّ)، بوزن (سُرَيْجِيّ)، وهذه التقديرات على اختلاف الروايات. /هـ
196
المجلد
العرض
40%
الصفحة
196
(تسللي: 192)