أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
[البسملة وسورة الفاتحة]
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى بن ربيعة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ إنما هو باللَّه.
قال لبيد بن ربيعة:
إلى الحَوْل ثم اسمُ السلامِ عليكما ... ومن يَبْكِ حَوْلًا كاملًا فقد اعتذر
﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] أي: تأليفه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ [القيامة: ١٨]: أي: جمعناه، وقال اللَّه ﷿: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥].
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وُضِعت لافتتاح السور، وللفصل بين السورتين، وليست من القرآن، إلا في سورة النمل فإنها بعض آية، والدليل على ذلك أن رسول اللَّه -ﷺ- كان لا يقرؤها في افتتاح أم الكتاب، قالت عائشة، وأنس -﵄-: كان النبي -ﷺ- يستفتح الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].
وزاد فيه أنس: وأبو بكر وعمر وعثمان -﵃-، يعني في خلافتهم.
وقال حُمَيد، عن أنس: صلَّيْتُ خلف رسول اللَّه -ﷺ- وأبي بكر وعمر وعثمان فما سمعت أحدًا منهم قرأ في صلاته: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
ورواه أيضًا يزيد بن زُرَيْع، عن قتادة عن أنس.
ومن ذلك قول النبي -ﷺ- لأُبَيّ بن كعب: "لأعلِّمنك سورةً ما أُنْزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مِثْلُها"، فلما دنا من الخروج من المسجد قال له أُبَيّ: يا رسول اللَّه، السورةُ التي تعلمني، قال: "كيف تقرأ أم القرآن؟ "، قلت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى ختمتُها، فقال النبي -ﷺ-: "هي هذه، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُ".
وقال أبو هريرة عن النبي -ﷺ-: "يقول اللَّه ﵎: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، يقول العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، أقول: حمِدَني عبدي، يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، أقول: أثنى عليَّ عبدي، يقول: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، أقول: مجَّدَني عبدي، يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فهذه بيني وبين عبدي، يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل".
فقد عدَّها اللَّه سبعًا فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]، وقال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه قسمها بينه وبين عبده نصفين، فجعل نصفها له ثلاث آيات، وآية بينه وبين عبده، وثلاث آيات جعلها لعبده".
_________
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: لم نجد (مقدمة المصنف) و(البسملة والفاتحة)، ضمن المنشور على الإنترنت من ملفات الرسالة الجامعية، فقمنا بنسخهما من نسخة (دبي)
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى بن ربيعة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ إنما هو باللَّه.
قال لبيد بن ربيعة:
إلى الحَوْل ثم اسمُ السلامِ عليكما ... ومن يَبْكِ حَوْلًا كاملًا فقد اعتذر
﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] أي: تأليفه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ [القيامة: ١٨]: أي: جمعناه، وقال اللَّه ﷿: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥].
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وُضِعت لافتتاح السور، وللفصل بين السورتين، وليست من القرآن، إلا في سورة النمل فإنها بعض آية، والدليل على ذلك أن رسول اللَّه -ﷺ- كان لا يقرؤها في افتتاح أم الكتاب، قالت عائشة، وأنس -﵄-: كان النبي -ﷺ- يستفتح الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].
وزاد فيه أنس: وأبو بكر وعمر وعثمان -﵃-، يعني في خلافتهم.
وقال حُمَيد، عن أنس: صلَّيْتُ خلف رسول اللَّه -ﷺ- وأبي بكر وعمر وعثمان فما سمعت أحدًا منهم قرأ في صلاته: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
ورواه أيضًا يزيد بن زُرَيْع، عن قتادة عن أنس.
ومن ذلك قول النبي -ﷺ- لأُبَيّ بن كعب: "لأعلِّمنك سورةً ما أُنْزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مِثْلُها"، فلما دنا من الخروج من المسجد قال له أُبَيّ: يا رسول اللَّه، السورةُ التي تعلمني، قال: "كيف تقرأ أم القرآن؟ "، قلت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى ختمتُها، فقال النبي -ﷺ-: "هي هذه، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُ".
وقال أبو هريرة عن النبي -ﷺ-: "يقول اللَّه ﵎: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، يقول العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، أقول: حمِدَني عبدي، يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، أقول: أثنى عليَّ عبدي، يقول: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، أقول: مجَّدَني عبدي، يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فهذه بيني وبين عبدي، يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل".
فقد عدَّها اللَّه سبعًا فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]، وقال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه قسمها بينه وبين عبده نصفين، فجعل نصفها له ثلاث آيات، وآية بينه وبين عبده، وثلاث آيات جعلها لعبده".
_________
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: لم نجد (مقدمة المصنف) و(البسملة والفاتحة)، ضمن المنشور على الإنترنت من ملفات الرسالة الجامعية، فقمنا بنسخهما من نسخة (دبي)
280