اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تصحيح الفصيح وشرحه

أَبُو محمد، عبد الله بن جعفر بن محمد بن دُرُسْتَوَيْه ابن المرزبان
تصحيح الفصيح وشرحه - أَبُو محمد، عبد الله بن جعفر بن محمد بن دُرُسْتَوَيْه ابن المرزبان
وهي لغة رديئة؛ لأن هذه الهمزة إنما تجعل ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها. وإنما تتكلم بهذا العامة، كما يقولون في: أذنت وذنت.
وأما قوله: تقولك استخفيت منك، أي تواريت، ولا يقال: اختفيت، فإن العامة تقول: اختفيت في موضع اختبأت، وتخطئ في ذلك؛ لأن معنى اختفيت استخرجت، وهو فعل متعد إلى ما يستخرج، وهو الشيء الخفي، أو المندفن، أي أظهرته، كما قال امرؤ القيس:
وإن تدفنوا الداء لا نخفه وإن تبعثوا الحرب لا نقعد
ولذلك سمي النباش: مختلفيا. وأما قوله: تواريت فإنما يقال فيه: استخفيت على مثال استفعلت من الخفاء والخفية، قال الله تعالى: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهُوَ مَعَهُمْ). وإذا سترت الشيء قلت: أخفيته إخفاء وقد خفي الشيء نفسه يخفى، إذا انستر فهو خاف؛ ولذلك قيل للجن: الخافي. ومنه قولهم: ربح الخفاء، أي زال الشك، ممدود. والخفى مقصور: الشيء الخفي، والموضع الخفي، وقال أمية:
تسبحه الطير الكوامن في الخفى وإذ هي في جو السماء تصعد
ومنه خوافي الريش من الطائر، وهو ما لم يظهر من الجناح وخفي تحته، وواحدته: خافية. والخافية من الأمور ضد العلانية، وجمعها: خافيات. والخفاء على فعال: رداء تلبسه المرأة، وجمعه: الأخفية، كما قال الراجز:
جر العروس جانبي خفائها
511
المجلد
العرض
88%
الصفحة
511
(تسللي: 482)