تصحيح الفصيح وشرحه - أَبُو محمد، عبد الله بن جعفر بن محمد بن دُرُسْتَوَيْه ابن المرزبان
وكل ما غطي به شيء من كساء أو ثوب أو غير ذلك فهو خفاء، على فعال. والخفية على فعيلة: غيضة ملتفة يتخذ الأسد فيها عريشه، وقال الشاعر:/
أسود شرى، لاقت أسود خفية تساقت على لوح دماء الأساود
والشرى: ما ظهر وبرز. ويقال: بل الشرى والخفية موضعان خاصان.
وأما قوله: دابة لا ترادف، إذا لم تحمل رديفا؛ فإن العامة تقوله: لا تردف، كما تقول للراكب نفسه: لا يردف، وهوخطأ عند "ثعلب". وقد أجازه "الخليل" فقال: يقول هذا البرذون لا يردف ولا يرادف، أي لا يدع رديفا يركبه. وقال: الرداف: موضع مركب الرديف، يعني الكفل، وهو من الإنسان الردف. ومؤخر كل شيء ردفه، ورديفك: الذي تردفه خلفك، أي تركبه، وكل شيء يتبع شيئا فهو ردفه. وإذا تتابع القوم بعضهم خلف بعض قلت: قد ترادفوا ترادفا. والجميع: المترادف. والذي تركبه خلفك يرتدفك ويردفك، وفعله: أردف يردف. وقال "الخليل": يقال للقوم إذا نزل بهم أمر قد ردف لهم أعظم منه. وهذا الفعل على فعل يفعل مثل سهر يسهر، وهو غير متعد؛ ولذلك عدي باللام فقيل: ردف لهم، والذي قبله فعل يفعل، مثل ضرب يضرب؛ ولذلك عدي فقيل: درفته أردفه بغير لام. وقال الله تعالى: (أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم).
أسود شرى، لاقت أسود خفية تساقت على لوح دماء الأساود
والشرى: ما ظهر وبرز. ويقال: بل الشرى والخفية موضعان خاصان.
وأما قوله: دابة لا ترادف، إذا لم تحمل رديفا؛ فإن العامة تقوله: لا تردف، كما تقول للراكب نفسه: لا يردف، وهوخطأ عند "ثعلب". وقد أجازه "الخليل" فقال: يقول هذا البرذون لا يردف ولا يرادف، أي لا يدع رديفا يركبه. وقال: الرداف: موضع مركب الرديف، يعني الكفل، وهو من الإنسان الردف. ومؤخر كل شيء ردفه، ورديفك: الذي تردفه خلفك، أي تركبه، وكل شيء يتبع شيئا فهو ردفه. وإذا تتابع القوم بعضهم خلف بعض قلت: قد ترادفوا ترادفا. والجميع: المترادف. والذي تركبه خلفك يرتدفك ويردفك، وفعله: أردف يردف. وقال "الخليل": يقال للقوم إذا نزل بهم أمر قد ردف لهم أعظم منه. وهذا الفعل على فعل يفعل مثل سهر يسهر، وهو غير متعد؛ ولذلك عدي باللام فقيل: ردف لهم، والذي قبله فعل يفعل، مثل ضرب يضرب؛ ولذلك عدي فقيل: درفته أردفه بغير لام. وقال الله تعالى: (أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم).
512