النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
بَابٌ
سُجُودُ السَّهْوِ سُنَّةٌ عِنْدَ تَرْكِ مَامُورٍ بِهِ، أَوْ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ
ــ
باب
قال: (سجود السهو سنة): (السهو) في اللغة: نسيان الشيء والغفلة عنه، وفي الصلاة: الغفلة عن شيء منها.
وفائدة السجود: جبر خللها لزيادة أو نقص مخصوص.
فأما كون السجود مطلوبًا لذلك .. فبالإجماع، وإنما لم يجب لحديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: (إذا شك أحدكم فلم يدر كم صلى: ثلاثًا أم أربعًا .. فليلق الشك وليبن على اليقين، وليسجد سجدتين قبل السلام؛ فإن كانت صلاته تامة .. كانت الركعة والسجدتان نافلة له، وإن كانت ناقصة .. كانت الركعة تمامًا للصلاة، والسجدتان ترغيمًا لأنف الشيطان) رواه أبو داوود [١٠١٦] بإسناد صحيح، ومسلم [٥٧١] بقريب من معناه.
ولأنه يفعل جبرًا لما لا يجب فلا يجب، والبدل إما كمبدلة أو أخف.
فإن قيل: قوله ﵊: (وليسجد سجدتين) ظاهره الوجوب، ويعتضد بجبران الحج، أي: فإنه واجب .. قيل: إنما وجب جبران الحج؛ لكونه بدلًا عن واجب بخلاف هذا.
وسواء في ذلك صلاة الفرض والنفل على المذهب.
وعن القديم قول: أنه لا يشرع في صلاة النفل؛ لأنها أخف من الفرض.
قيل: ولا يعرف هذا للشافعي، بل نص في القديم على أنه يسجد لها.
قال: (عند ترك مأمور به، أو فعل منهي عنه) على ما فصله، لا كل مأمور ومنهي؛ لأن الخلل يحصل في الصلاة بذلك فيجبر بالسجود.
وأهمل ﵀ سببًا ثالثًا وهو: إذا فعل فرضًا مترددًا في تأديته.
سُجُودُ السَّهْوِ سُنَّةٌ عِنْدَ تَرْكِ مَامُورٍ بِهِ، أَوْ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ
ــ
باب
قال: (سجود السهو سنة): (السهو) في اللغة: نسيان الشيء والغفلة عنه، وفي الصلاة: الغفلة عن شيء منها.
وفائدة السجود: جبر خللها لزيادة أو نقص مخصوص.
فأما كون السجود مطلوبًا لذلك .. فبالإجماع، وإنما لم يجب لحديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: (إذا شك أحدكم فلم يدر كم صلى: ثلاثًا أم أربعًا .. فليلق الشك وليبن على اليقين، وليسجد سجدتين قبل السلام؛ فإن كانت صلاته تامة .. كانت الركعة والسجدتان نافلة له، وإن كانت ناقصة .. كانت الركعة تمامًا للصلاة، والسجدتان ترغيمًا لأنف الشيطان) رواه أبو داوود [١٠١٦] بإسناد صحيح، ومسلم [٥٧١] بقريب من معناه.
ولأنه يفعل جبرًا لما لا يجب فلا يجب، والبدل إما كمبدلة أو أخف.
فإن قيل: قوله ﵊: (وليسجد سجدتين) ظاهره الوجوب، ويعتضد بجبران الحج، أي: فإنه واجب .. قيل: إنما وجب جبران الحج؛ لكونه بدلًا عن واجب بخلاف هذا.
وسواء في ذلك صلاة الفرض والنفل على المذهب.
وعن القديم قول: أنه لا يشرع في صلاة النفل؛ لأنها أخف من الفرض.
قيل: ولا يعرف هذا للشافعي، بل نص في القديم على أنه يسجد لها.
قال: (عند ترك مأمور به، أو فعل منهي عنه) على ما فصله، لا كل مأمور ومنهي؛ لأن الخلل يحصل في الصلاة بذلك فيجبر بالسجود.
وأهمل ﵀ سببًا ثالثًا وهو: إذا فعل فرضًا مترددًا في تأديته.
248