النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
وَتَحْرُمُ فِيهَا فِي الأَصَحِّ. وَتُسَنُّ لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ،
ــ
رسول الله ﷺ يومًا فقرأ: (ص)، فلما مر بالسجود .. تشزنًا للسجود- أي: تهيأنا له- فلما رآنا .. قال: (إنما هي توبة نبي، ولكن قد استعددتم للسجود) فنزل السجود.
وليس مراد المصنف بـ (سجدة الشكر): أنها مثل سجدة الشكر الآتية في الوقت، بل نسجدها نحن شكرًا على قبول توبة داوود ﵊.
قال: (وتحرم فيها في الأصح) كسائر سجود الشكر.
فعلى هذا، إن سجدها وكان عامدًا .. بطلت، وإن كان ساهيًا أو جاهلًا .. فلا ويسجد للسهو.
والثاني: لا تحرم؛ لأنها وإن كانت سجدة شكر فسببها التلاوة، بخلاف غيرها من سجود الشكر.
مهمة:
قال الرافعي: لو سجد إمامه في (ص) لكونه يرى السجود فيها كالحنفي .. لم يتابعه بل يفارقه أو ينتظره قائمًا. وإذا انتظره هل يسجد للسهو؟ فيها وجهان.
قال في (الروضة): قلت: الأصح لا يسجد.
وهذا التصحيح مشكل لا يمشي على القواعد، والصواب: أنه يسجد؛ لأنه يعتقد أن إمامه زاد في صلاته شيئًا جاهلًا، والاعتبار بنية المقتدي. ثم إن تخصيص السجود بحالة الانتظار لا وجه له، بل يجري مع نية المفارقة أيضًا.
قال: (وتسن للقارئ والمستمع) أي: حيث يندب للقارئ القراءة وللمستمع الاستماع؛ لما روى الشيخان عن ابن عمر قال: (كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعًا
ــ
رسول الله ﷺ يومًا فقرأ: (ص)، فلما مر بالسجود .. تشزنًا للسجود- أي: تهيأنا له- فلما رآنا .. قال: (إنما هي توبة نبي، ولكن قد استعددتم للسجود) فنزل السجود.
وليس مراد المصنف بـ (سجدة الشكر): أنها مثل سجدة الشكر الآتية في الوقت، بل نسجدها نحن شكرًا على قبول توبة داوود ﵊.
قال: (وتحرم فيها في الأصح) كسائر سجود الشكر.
فعلى هذا، إن سجدها وكان عامدًا .. بطلت، وإن كان ساهيًا أو جاهلًا .. فلا ويسجد للسهو.
والثاني: لا تحرم؛ لأنها وإن كانت سجدة شكر فسببها التلاوة، بخلاف غيرها من سجود الشكر.
مهمة:
قال الرافعي: لو سجد إمامه في (ص) لكونه يرى السجود فيها كالحنفي .. لم يتابعه بل يفارقه أو ينتظره قائمًا. وإذا انتظره هل يسجد للسهو؟ فيها وجهان.
قال في (الروضة): قلت: الأصح لا يسجد.
وهذا التصحيح مشكل لا يمشي على القواعد، والصواب: أنه يسجد؛ لأنه يعتقد أن إمامه زاد في صلاته شيئًا جاهلًا، والاعتبار بنية المقتدي. ثم إن تخصيص السجود بحالة الانتظار لا وجه له، بل يجري مع نية المفارقة أيضًا.
قال: (وتسن للقارئ والمستمع) أي: حيث يندب للقارئ القراءة وللمستمع الاستماع؛ لما روى الشيخان عن ابن عمر قال: (كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعًا
273