اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفوائد الفقهية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الفوائد الفقهية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وأما الصلاة على النبي - ﵌ - في التشهُّد الأول، فالصواب ــ إن شاء الله تعالى ــ أنها غير مشروعة أصلًا لما جاء في حديث ابن مسعود، و[...] (^١).
وهم إنما يثبتونها بالقياس، ولا قياس مع النصِّ، على أن القياس في العبادات ضعيف جدًّا.
ثم إن الحديث الذي يستدلون به على الأمر بالصلاة على النبي - ﵌ - في التشهُّد الأخير= يدلُّ أنها إنما شُرعت لتكون مقدِّمة للدعاء، ولا دعاء في التشهُّد الأول. وأيضًا فذلك الحديث يدل على عدم ركنيَّتها في التشهُّد الثاني؛ فإن النبي - ﵌ - لم يأمر المصلِّي الذي لم يأت بها بالإعادة.
فإن قلتم: كان جاهلًا. قلنا: الجاهل لا يُعذر في ترك ركن من الأركان.
فإن قلتم: لعلَّه كان في نفل. قلنا: كان الظاهر أن يبيِّن له النبي - ﵌ - ركنيَّتها حتَّى لا يتركها مرَّة أخرى في الفرض أو في نفل فيأتيَ بصلاة غير صحيحة، وهي حرام، ولو نفلًا. على أن ذلك الرجل يحتمل أنه ترك أصل التشهُّد؛ فإن قوله - ﵌ -: «إذا قعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصلِّ عليَّ ثم ادعه»، فأول التشهد: «التحيَّات لله والصلوات والطيبات»، وهذا حَمدُ الله (^٢).
ثم: «السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله وبركاته»، وهذه صلاة عليه - ﵌ -؛ لأن الرحمة هي الصلاة كما ترجمها هو - ﵌ - بذلك فقال: «اللهم صلِّ
_________
(^١) بياض في الأصل بمقدار أكثر من سطرين.
(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: «حمدٌ لله».
251
المجلد
العرض
3%
الصفحة
251
(تسللي: 10)