عشرون حديثا من صحيح البخاري دراسة أسانيدها وشرح متونها - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
المبحث الرابع: شرح الحديث:
١- قوله ﷺ: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم"، الإطراء: مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه. والمعنى لا تمدحوني بالباطل أو لا تجاوزوا الحد في مدحي فتغلوا كما غلت النصارى في عيسى فادعوا ألوهيته.
٢- قوله: "فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله"، أي صفوني بذلك كما وصفني به ربى وقولوا عبد الله ورسوله، وقد وصف الله نبيه ﷺ بذلك في أشرف المقامات فقال في ذكر الإسراء: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ وقال: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ وقال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ وبذلك استحق التقديم على الناس في الدنيا والآخرة ولذلك يقول عيسى بن مريم ﵊ يوم القيامة إذا طلبوا منه الشفاعة بعد غيره من الأنبياء: اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته
١- قوله ﷺ: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم"، الإطراء: مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه. والمعنى لا تمدحوني بالباطل أو لا تجاوزوا الحد في مدحي فتغلوا كما غلت النصارى في عيسى فادعوا ألوهيته.
٢- قوله: "فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله"، أي صفوني بذلك كما وصفني به ربى وقولوا عبد الله ورسوله، وقد وصف الله نبيه ﷺ بذلك في أشرف المقامات فقال في ذكر الإسراء: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ وقال: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ وقال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ وبذلك استحق التقديم على الناس في الدنيا والآخرة ولذلك يقول عيسى بن مريم ﵊ يوم القيامة إذا طلبوا منه الشفاعة بعد غيره من الأنبياء: اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته
186