اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

الإمام النووي
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج - المؤلف
فصل
يُسَنُّ الْغُسْلُ لِحَاضِرِهَا، وَقِيلَ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَوَقْتُهُ مِنَ الْفَجْرِ، وَتَقْرِيبُهُ مِنْ ذَهَابِهِ أَفْضَلُ، فَإِنْ عَجَزَ تَيَمَّمَ فِي الْأَصَحِّ. وَمِنَ المَسْنُونِ غُسْلُ الْعِيدِ، وَالْكُسُوفِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَلِغَاسِلِ المَيِّتِ،

(فصل) في آدابها والأغسال المسنونة
(يسن الغسل لحاضرها) أي مريد حضورها وإن لم تلزمه؛ للأخبار الصحيحة فيه، وينبغي لصائم خشي منه مفطرًا ولو على قول تركه وكذا سائر الأغسال (وقيل لكل أحد) ورُدَّ بأن سبب مشروعيته دفع الريح الكريه عن الحاضرين، (ووقته من الفجر) الصادق; لأن الأخبار علَّقته باليوم، (وتقريبه من ذهابه أفضل) ; لأنه أبلغ في دفع الريح الكريه، ولو تعارض مع التبكير قدمه حيث أمن الفوات؛ للخلاف في وجوبه، ومن ثم كره تركه، ولا يبطله طرو حدث ولو أكبر، (فإن عجز) عن الماء للغسل بطريقه السابق في التيمم (تيمم) بنية التيمم بدلًا عن الغسل، أو بنية طهر الجمعة (في الأصح) كسائر الأغسال المسنونة ولأن القصد النظافة والعبادة فإذا فاتت تلك بقيت هذه، ولو وجد ماء يكفي بعض بدنه فإن كان ببدنه تغير أزاله به وإلا فإن كفى الوضوء توضأ وإلا غسل بعض أعضائه، وحينئذٍ إن نوى الوضوء تيمم عن باقيه غير تيمم الغسل وإلا كفى تيمم الغسل، فإن فضل شيء عن أعضاء الوضوء غسل به أعالي بدنه، ولو فقد الماء بالكلية (^١) سن له بعد أن يتيمم عن حدثه تيمم عن الغسل فإن اقتصر على تيمم بنيتهما حصلا.
(ومن المسنون (^٢) غسل العيد)؛ لأن الزينة مطلوبة فيه (والكسوف) والخسوف (والاستسقاء)؛ لاجتماع الناس لهما، ويدخل وقته بأول الكسوف وإرادة الاجتماع لصلاة الاستسقاء (ولغاسل الميت) ولو حربي؛ لخبر «من غسَّل ميتا فليغتسل» وصرفه عن الوجوب
_________
(^١). ذكر هذا التفصيل الشارح عند كلامه على غسل الإحرام.
(^٢). ومن المسنون أيضا غسل من أدخل بعض حشفته فقط خروجا من الخلاف ذكره الشارح في الغسل ١/ ٢٦٠.
334
المجلد
العرض
52%
الصفحة
334
(تسللي: 318)