عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
الشرط الثاني: أن يكون الدين المحال به حالًا.
ولا يشترط حلول الدين المحال عليه. وتصلح الحوالة على نجوم الكتابة إن كانت الكتابة حالة، ولم يشترط غير ابن القاسم حلولها، وكذلك الحوالة بالنجوم اشترط ابن القاسم حلولها أيضًا، ولم يشترطه غيره.
فرع: لو أحال المكاتب سيده على مكاتبه، جاز بشرط بت السيد عتق الأعلى عند ابن القاسم. وقال بعض المتأخرين: لا يحتاج إلى شرط التعجيل، ثم إن عجز الأسفل كان رقًا للسيد، لأن الحوالة كالبيع.
الشرط الثالث: أن يكون ما على المحكال عليه مجانسًا لما على المحيل قدرًا ووصفًا. فإن كان بينهما تفاوت في أدائه عنه إلى المعاوضة أو إلى الرضا دون المعاوضة لم يجز، وإن لم يفتقر، بل كان مما يجبر على قبوله جاز، كأداء الجيد عن الرديء، فيتحول عن الأعلى إلى الأدنى. وكذلك إن تحول عن الأكثر إلى الأقل.
أما حكمها فبراءة المحيل من دين المحال، وتحول الحق، إلى المحال عليه، وبراءة ذمة المحال عليه عن دين المحيل. فلو أفلس المحال عليه أو جحد لم يكن للمحال الرجوع على المحيل إذا حصلت البراءة مطلقة، إلا أن يكون الإفلاس مقترنًا بالحوالة وهو جاهل به مع علم المحيل به.
ولو أحال البائع على المشتري بثمن مبيع ثم رد عليه المبيع بعيب أو استحق، ففي انفساخ الحوالة قولان مشهوران:
فأشهب يفسخها بناء، على أن الحوالة ليست كالبيع. وابن القاسم يمضيها، تقديرًا لها كالبيع. والحوالة مترددة بين مشابهة المعروف والاعتياض.
التفريع: إن قلنا: لا تنفسخ، لم يسقط حق المحال وطلبه على المشتري إن كان لم يقبض منه ثمن السلعة الذي أحيل به عليه.
وإن قلنا بالفسخ، استرجع المحال عليه من المحال ما قبضه منه، ثم رجع المحال بالمسترجع منه على البائع.
قال الإمام أبو عبد الله: «ومذهب أشهب هو اختيار محمد وغيره من الأشياخ المحققين».
فرع في التنازع: وفيه مسألتان:
ولا يشترط حلول الدين المحال عليه. وتصلح الحوالة على نجوم الكتابة إن كانت الكتابة حالة، ولم يشترط غير ابن القاسم حلولها، وكذلك الحوالة بالنجوم اشترط ابن القاسم حلولها أيضًا، ولم يشترطه غيره.
فرع: لو أحال المكاتب سيده على مكاتبه، جاز بشرط بت السيد عتق الأعلى عند ابن القاسم. وقال بعض المتأخرين: لا يحتاج إلى شرط التعجيل، ثم إن عجز الأسفل كان رقًا للسيد، لأن الحوالة كالبيع.
الشرط الثالث: أن يكون ما على المحكال عليه مجانسًا لما على المحيل قدرًا ووصفًا. فإن كان بينهما تفاوت في أدائه عنه إلى المعاوضة أو إلى الرضا دون المعاوضة لم يجز، وإن لم يفتقر، بل كان مما يجبر على قبوله جاز، كأداء الجيد عن الرديء، فيتحول عن الأعلى إلى الأدنى. وكذلك إن تحول عن الأكثر إلى الأقل.
أما حكمها فبراءة المحيل من دين المحال، وتحول الحق، إلى المحال عليه، وبراءة ذمة المحال عليه عن دين المحيل. فلو أفلس المحال عليه أو جحد لم يكن للمحال الرجوع على المحيل إذا حصلت البراءة مطلقة، إلا أن يكون الإفلاس مقترنًا بالحوالة وهو جاهل به مع علم المحيل به.
ولو أحال البائع على المشتري بثمن مبيع ثم رد عليه المبيع بعيب أو استحق، ففي انفساخ الحوالة قولان مشهوران:
فأشهب يفسخها بناء، على أن الحوالة ليست كالبيع. وابن القاسم يمضيها، تقديرًا لها كالبيع. والحوالة مترددة بين مشابهة المعروف والاعتياض.
التفريع: إن قلنا: لا تنفسخ، لم يسقط حق المحال وطلبه على المشتري إن كان لم يقبض منه ثمن السلعة الذي أحيل به عليه.
وإن قلنا بالفسخ، استرجع المحال عليه من المحال ما قبضه منه، ثم رجع المحال بالمسترجع منه على البائع.
قال الإمام أبو عبد الله: «ومذهب أشهب هو اختيار محمد وغيره من الأشياخ المحققين».
فرع في التنازع: وفيه مسألتان:
811