روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
كتاب الجنايات (وموجباتها من قصاص ودية وما يتصل بذلك من أحكامها)
قال القاضي -﵀-: "القصاص واجب في القتل وما دونه من الجراح": الأصل في وجوب القصاص في النفس والجرامات الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله سبحانه: ﴿أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ [البقرة: ١٧٨] الآية وقوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ [البقرة: ١٧٩]، وقوله: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطنا﴾ [الإسراء: ٣٣]، وقوله سبحانه: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥] وثبت في الصحيح أن النبي -ﷺ- قال: (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إن شاء قتله، وإن شاء عفا وأخذ الدية) وقال -ﷺ- لأنس بن النضر: (يا أنس كتاب الله القصاص) وانعقد الإجماع على مشروعيته لظهور المصلحة فيه، وحفظ
قال القاضي -﵀-: "القصاص واجب في القتل وما دونه من الجراح": الأصل في وجوب القصاص في النفس والجرامات الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله سبحانه: ﴿أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ [البقرة: ١٧٨] الآية وقوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ [البقرة: ١٧٩]، وقوله: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطنا﴾ [الإسراء: ٣٣]، وقوله سبحانه: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥] وثبت في الصحيح أن النبي -ﷺ- قال: (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إن شاء قتله، وإن شاء عفا وأخذ الدية) وقال -ﷺ- لأنس بن النضر: (يا أنس كتاب الله القصاص) وانعقد الإجماع على مشروعيته لظهور المصلحة فيه، وحفظ
1205