أيقونة إسلامية

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
فضل الورع والزهد، وما جاء في الشهرة، وباب الصمت وحفظ اللسان
عن أنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: «ثلاث من كنَّ فيه استوجب الثواب واستكمل الإيمان: خلق يعيش به في الناس، وورعٌ يحجزه عن محارم الله، وحلم يردّ به جهل الجاهل» رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.
وعن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ: «إن الله تعالى ناجى موسى بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها، فلما سمع موسى كلام الآدميين مَقَتهم، مما وقع في مسامعه من كلام الرب، وكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى، لم يتصنَّع المتصنعون لي بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرَّب المتقرِّبون بمثل الورع عمَّا حرمت عليهم، ولا تعبَّدني العابدون بمثل البكاء من خيفتي، فقال موسى: يا إله البرية كلها، ويا مالك يوم الدين، يا ذا الجلال والإكرام، فماذا أعددت لهم، وماذا جزيتهم؟ قال: يا موسى أما الزاهدون في الدنيا، فإنهم أبحتهم جنتي يتبوَّءون حيث يشاءون، وأما الورع عما حرمت عليهم، فإنه ليس من عبد يلقاني يوم القيامة إلا نقشته وفتشته عما كان في يديه إلا ما كان من الورعين، فإني استهيبهم وأُجلّهم، وأدخلهم الجنة بغير حساب، وأما البكائون من خيفتي؛ فلهم الرفيق الأعلى لا يُشَاركون فيه».
وعن عائشة -﵂- قالت: "ما أعجب رسول الله -ﷺ- شيء من الدنيا أعجبه فيها إلا ورع"، وعن أبي هريرة -﵁- قال: قال: رسول الله -ﷺ: «يا أبا هريرة، ارضَ بما قسم الله لك تكن غنيًّا، وكن ورعًا تكن أعبد الناس، وأحب للناس ما تُحب لنفسك تكن مؤمنًا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلمًا، وإيَّاك وكثرة الضحك، فإنه يُميت القلب، والقهقهة من الشيطان، والتبسم من الله -﷿» رواه الترمذي وابن ماجه، خلا من قوله: «والقهقهة».
197
المجلد
العرض
44%
الصفحة
197
(تسللي: 175)