اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعية

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعية - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
كنت أعجب من قول الإمام ابن جرير، شيخ المفسرين ﵀، يقول: إن فرض الأذن في الوضوء: الغسل كالوجه، وليس المسح فسألت الوالد -رحمة الله عليه-، فقال: لا تعجب يا بني، ألم يقل ﷺ في دعاء سجود التلاوة (سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشقّ سمعه وبصره..) (١) [١٤٢]) الحديث، فأضاف السمع للوجه، وهذا وإن كان قولًا ضعيفًا ترده السنة القولية والفعلية، لكن المقصود هو معرفة قدرنا عند أولئك الرجال الذين حَوَتْ صدورهم الكتاب والسنة: «بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» [العنكبوت:٤٩] . نسأل الله لنا ولإخواننا العصمة من الزلل.
السؤال التاسع
عندما يفتي البعض في إجابة مسألة، يذكر أقوالًا لأهل العلم فيها، ولا يَنسبها لأصحابها، أليس من الأمانة العلمية: نسبة القول لصاحبه؟ وما هي المراجع والمصادر الفقهية المعتمدة في كل مذهب، والتي تعتني بذكر الأدلة؟ أفيدونا بالتفصيل جزاكم الله خيرًا (٢) [١٤٣])؟
الجواب:
هذا فيه تفصيل: فإن كان في أسلوب نسبته للقول يوهم أنه من كلامه، فالأمانة العلمية تقتضي: نسبة القول لصاحبه، أما شخص يقول:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين أو على ثلاثة أقوال، فهذا ليس مدعي لنفسه شيئًا، ولا يطالَب بنسبة الأقوال لأصحابها، وهي في حقه مرتبة فضل، لا مرتبة فرض.
_________
(١) ١٤٢]) رواه الإمام أبو داود -﵀- وغيره، وصححه الحاكم، ووافقه الإمام الذهبي -رحمهما الله-.
(٢) ١٤٣]) من درس شرح عمدة الأحكام، السنن الراتبة، شريط رقم (٣١)، وبتصرف من محاضرة آداب طالب العلم، ألقيت بمكة المكرمة.
127
المجلد
العرض
87%
الصفحة
127
(تسللي: 127)