أيقونة إسلامية

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
المستحكم القوة غُلامٌ أيضًا.
والرَّخَاءُ ضِدُّ الشِّدَّةِ، يقال: رَجُلٌ رَخِيُّ الْبَالِ أي: وَاسِعُ الْحَالِ، وَشَيْءٌ رَخْوٌ أي: هَشٌّ، وَفَرَسٌ رِخْوَةٌ أي: مُسْتَرْسِلَةٌ، والإِرخَاءُ: أن تُخَلِّيَهَا وشهوتها في العَدْوِ من غير إتعابٍ، ويمكن رد الجميع إلى شيءٍ واحدٍ.
واسْتَعَانَ بِفُلَانٍ واسْتَعَانَه يستعينُ فَأَعَانَه وعَاوَنَهُ، وَتَعَاوَنَ القَوْمُ وَاعْتَوَنُوا إذا عَاوَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَرَجُلٌ مِعْوَانٌ: كَثِيرُ الْمَعُونِةِ للنَّاسِ، وَالْمَعُونَةُ: الْإِعَانَةُ، يقال: ما عِنْدَكَ مَعُونَةٌ وَمَعَانَةٌ وَعَوْنٌ، وقيل معون أيضًا، ويقال: مَعُونٌ جمع معُونة، والعَوْنُ: الظَّهِيرُ، والجمع الأَعْوانُ، وَاسْتَعَانَ أيضَا: حَلَقَ عَانَتَهُ.
وَيُقَالُ: جَهَد الرَّجُلُ في كذا إذا جَدَّ فيه وَبَالَغَ، وعن الفرَّاء أن الْجُهْدُ: الطَّاقَةُ، وَالْجَهْدُ بالفتح مِنْ قَوْلِكَ: اجْهَد جَهْدَك (فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ) (^١) أي: ابْلُغْ غَايَتَكَ. وَجَهِدَ عَيْشُهُ بالكسر أي: اشْتَدَّ، والاِجْتِهَادُ وَالتَّجَاهُدُ: بَذْلُ الْوُسْعِ والْمَجْهُودِ.
وَسَارَ مليًّا أي: سَاعةً طَويلةً، يقال: مَضَى مَلِيٌّ مِنَ النَّهار، وَأقَامَ مَليًّا من الدَّهْرِ أي: حِينًا، وقال تعالى: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ (^٢) أي: طَوِيلًا.
وَيُقَالُ: تَعرَّفْ إليه أي: توصَّل بما أمكنك حتى يعرفك، وكذلك اسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ، ويقال أيضًا: تَعَرَّفْتُ ما عند فلان أي: تَطَلَّبْتُ حتى عرفت.

الفصل الثالث
قوله: "احْفَظِ الله" أي: احْفَظْ حُقُوقَهُ وَأَوَامِرَهُ كَقَوْلِهِ: "احْفَظُونِي فِي
_________
(^١) في "الصحاح" والإمام الرافعي كثير النقل منه، "لسان العرب"، "تاج العروس" (جهد): في هذا الأمر.
(^٢) مريم: ٤٦.
264
المجلد
العرض
56%
الصفحة
264
(تسللي: 263)