اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
فجعلته ضِغْثًا في يدي، ثمَّ قلت: والذي كرّم وجهَ محمَّد - ﷺ -؛ لا يرفعُ أحدٌ منكم رأسه إلَّا ضربت الذي فيه عيناه. قال: فجئت بهم أقودهم إلى رسول الله - ﷺ -، وجاءَ عَمّي عامر برجل من العَبَلاتِ، يقال له مكرز؛ يقوده مجفّفًا، حتى وقفنا بهم على رسول الله - ﷺ - في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسولُ الله - ﷺ -، فقال: دعوهم يكن لهم بَدْء الفجور، فعفا عنهم. قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ (١). (٢: ٦٢٩/ ٦٣٠).
١٨٨ - حدَّثنا بشر بن معاذ؛ قال: حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، قال: حدَّثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذُكِر لنا أنّ رجلًا مَن أصحابِ النبيّ - ﷺ - يقال له زُنَيم، اطّلع الثنيّة من الحديبيَة، فرماه المشركون فقتلوه، فبعث رسولُ الله - ﷺ - خيلًا، فأتوْه باثني عشر رجلًا فارسًا من الكفار، فقال لهم نبيّ الله - ﷺ -: هل لكم عليّ عهد؟ هل لكم عليّ ذمة؟ قالوا: لا، قال: فأرسلهم رسولُ الله - ﷺ -؛ فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ - إلى قوله: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (٢). (٢: ٦٣٠).
١٨٩ - وأمَّا ابنُ إسحاق، فإنَّه ذكر أن قريشًا إنما بعثتْ سهيل بن عمرو بعد رسالة كان رسول الله - ﷺ - أرسلها إليهم مع عثمان بن عفان.
_________
(١) والحديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه:
أتيت شجرة فكسحت شوكها. واضطجعت في أصلها، فأتاني أربعة من أهل مكة من المشركين، فجعلوا يقعون في رسول الله - ﷺ - فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، وعلقوا سلاحهم واضطجعوا فبينما هم كذلك: إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين. قتل ابن زنيم قال: فاخترطت سيفي ثمَّ شددت على هؤلاء الأربعة، وهم رقود فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثًا في يدي، قال: ثمَّ قلت: والذي كرم وجه محمَّد لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه. قال: ثمَّ جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله - ﷺ -.
قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده إلى رسول الله - ﷺ - على فرس مجفف في سبعين من المشركين فنظر إليهم رسول الله - ﷺ - فقال: (دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثناه) فعفا عنهم رسول الله - ﷺ - وأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيهِمْ﴾.
(٢) هذا إسناد ضعيف ولكن له ما يؤيده من رواية سابقة (١٨٧) وما رواه البخاري في صحيحه عن قتل زنيم وسبب نزول الآية.
215
المجلد
العرض
63%
الصفحة
215
(تسللي: 609)