اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلمَة، عن محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني بعضُ أهلِ العلم أنّ رسولَ الله - ﷺ - دعا خِرَاشَ بن أميّة الخُزاعيّ، فبعثه إلى قريش بمكة، وحمله على جمل له يقال له الثعلب؛ ليبلّغ أشرافَهم عنه ما جاء له، فعقروا به جمل رسول الله وأرادوا قتله، فمنعتْه الأحابيش، فخلَّوْا سبيلَه؛ حتى أتى رسولَ الله - ﷺ - (١). (٢: ٦٣٠/ ٦٣١).
١٩٠ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، قال: حدّثني من لا أتَّهم، عن عِكْرمة مولى ابنِ عبّاس، أنّ قريشًا بعثوا أربعين رجلًا منهم -أو خمسين رجلًا- وأمروهم أن يُطيفوا بعسكر رسول الله - ﷺ - ليُصيبوا لهم من أصحابه، فأخذُوا أخذًا، فأتِيَ بِهِمْ رسول الله - ﷺ -، فعفا عنهم، وخلّى سبيلهم - وقد كانوا رَمَوْا في عسكر رسول الله - ﷺ - بالحجارة والنَّبْل - ثمَّ دعا النبي - ﷺ - عُمر بن الخطّاب ليبعثَه إلى مكة، فيبلّغ عنه أشرافَ قريشٍ ما جاءَ له؛ فقال: يا رسولَ الله؛ إني أخاف قريشًا على نفسي؛ وليس بمكَّة من بني عديّ بن كعب أحد يمنعني؛ وقد عرفَتْ قريش عداوتي إيّاها، وغلظَتي عليها، ولكنِّي أدلك على رجل هو أعزّ بها منِّي، عثمان بن عفان!
_________
(١) هذا إسناد ضعيف ولكن أخرج أحمد في المسند (٤/ ٣٢٣) من حديث مروان بن الحكم والمسور - ﵄ - وفيه:
وقد كان رسول الله - ﷺ - قبل ذلك بعث خراش بن أمية إلى مكة وحمله على جمل له يقال له الثعلب، فلما دخل مكة عقرت به قريش وأرادوا قتل خراش، فمنعهم الأحابيش حتى أتى رسول الله - ﷺ - فدعا عمر ليبعثه إلى مكة، فقال: يا رسول الله إني أخاف قريشًا على نفسي وليس بها من بني عديّ أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها، وغلظتي عليها، ولكن أدلك على رجل هو أعز مني، عثمان بن عفان.
قال: فدعاه رسول الله - ﷺ -، فبعثه إلى قريش يخبرهم أنَّه لم يأت لحرب، وأنه جاء زائرًا لهذا البيت معظمًا لحرمته، فخرج عثمان حتى أتى مكة ولقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته وحمله بين يديه وردف خلفه، وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله - ﷺ -، فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش، فبلغهم عن رسول الله - ﷺ - ما أرسله به. فقالوا لعثمان: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به، فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله - ﷺ - فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله - ﷺ - والمسلمين أن عثمان قد قتل.
والحديث أخرجه ابن هشام (٣/ ٣٠٨) من طريق ابن إسحاق والله أعلم.
216
المجلد
العرض
63%
الصفحة
216
(تسللي: 610)