اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
فدعا رسولُ الله - ﷺ - عثمان، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنَّه لم يأت لحرب؛ وإنما جاء زائرًا لهذا البيت، معظّمًا لحرمته.
فخرج عثمان إلى مكّة، فلقيَه أبَان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة -أو قبْل أن يدخلها- فنزل عن دابّته، فحمله بين يديه، ثمَّ رَدفه وأجاره؛ حتى بلّغ رسالة رسول الله - ﷺ -، فانطلق عثمان حتى أتَى أبا سفيان وعظماء قريش، فبلّغهم عن رسولِ الله - ﷺ - ما أرسلَهُ به، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله - ﷺ - إليهم: إن شئتَ أن تطوف بالبيت فطُفْ به؛ قال: ما كنت لأفعَل حتى يطوف به رسولُ الله - ﷺ -؛ فاحتبستْه قريش عندها، فبلغ رسولَ الله - ﷺ - والمسلمين أنّ عثمان قد قُتل (١). (٢: ٦٣١/ ٦٣٢).
١٩١ - حدّثني يونس بن عبد الأعلَى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ أنهم كانوا يوم الحديبية أربعة عشر مئة. قال: فبايعنا رسولَ الله - ﷺ -، وعمرُ آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سَمُرة، فبايعناه غير الجَدّ بن قيس الأنصاريّ، اختبأ تحت بطن بعيره.
قال جابر: بايعْنا رسول الله على ألا نَفِرّ؛ ولم نبايعه على الموت (٢). (٢: ٦٣٢).
_________
(١) إسناده ضعيف ولمتنه شواهد ذكرناها آنفًا وأما أسر الصحابة لعدد من مقاتلي قريش فقد أخرجه مسلم في صحيحه (باب قوله تعالى: وهو الذي كف أيديهم عنكم) (ح ١٨٠٨).
(من حديث أنس - ﵁ -) أن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على رسول الله - ﷺ - من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي - ﷺ - وأصحابه فأخذهم سلمًا فاستحياهم، فأنزل الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيهِمْ﴾.
والحديث أخرجه الترمذي (ح ٣٢٦٤) وقال: حسن صحيح.
(٢) هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه / كتاب الإمارة / باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال ولفظه:
(قال جابر - ﵁ -: كنا أربع عشر مئة فبايعناه وعمر آخذ بيده، تحت الشجرة وهي سمرة فبايعناه غير جد بن قيس الأنصاري اختبأ تحت بطن بعيره).
ومن رواية أخرى لمسلم (١٨٥٨/ ٧٦) عن معقل بن يسار - ﵁ - قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي - ﷺ - يبايع الناس وأنا رافع غصنًا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربعة عشرة =
217
المجلد
العرض
63%
الصفحة
217
(تسللي: 611)