اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧

بندر المحياني
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧ - بندر المحياني
لا يخرج من الملة، ففرْق بين أن يوصف الفعل وأن يوصف الفاعل " (فتنة التكفير ص ٢٥، حاشية ١).

الدليل الثاني
قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء ٦٥].
فإن قيل: إن الله نفى الإيمان عمن لم يحكّم الشريعة، وهذا يقتضي الكفر.

فالجواب: أن المنفي هو كمال الإيمان لا أصله (= لا كله)، فالآية تحكم بنقص الإيمان لا بزواله.

وبيان ذلك: أن نفي الإيمان جاء في الشريعة وأريد به نفي الكمال لا نفي الأصل.
ومن أمثلة ذلك: قوله ﷺ: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " (البخاري ١٣، مسلم ١٦٨). وقوله ﷺ: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن ". قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: " الذي لا يأمن جاره بوائقه " (البخاري ٦٠١٦).
118
المجلد
العرض
74%
الصفحة
118
(تسللي: 114)