اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧

بندر المحياني
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧ - بندر المحياني
المسألة الثالثة:
استدل بعضُ الفضلاء على التكفير بهذه الحالة بأن المقنن أصبح طاغوتًا يتحاكم إليه من دون الله، وهذا الاستدلال غير صحيح وبيان خطإه من وجهين:

الوجه الأول: أنه مبني على مقدمة غير صحيحة، وهي القول بأن الطاغوت لا يكون إلا كافرًا! وبرهان خطإ هذه المقدمة من ثلاث جهات:

١. أن الطاغوت يطلق على: (كل رأس في الضلالة)، وذلك أنه مشتق من الطغيان الذي هو: مجاوزة الحد.

قال القرطبي ﵀: " أي: اتركوا كل معبود دون الله؛ كالشيطان، والكاهن، والصنم، وكل من دعا إلى الضلال " (تفسيره ٥/ ٧٥، تحت قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل ٣٦]).

وقال الفيروز آبادي ﵀: " والطاغوت: ... وكل رأس ضلال، والأصنام، وما عبد من دون الله، ومردة أهل الكتاب " (القاموس المحيط ٤/ ٤٠٠، طغا).
63
المجلد
العرض
39%
الصفحة
63
(تسللي: 60)