اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
فهو ﵊: أفضل أولي العزم، وخاتم النبيين، وإمام المتقين، وسيد ولد آدم، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وفدوا صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، وصاحب لواء الحمد، وصاحب الحوض المورود، وشفيع الخلائق يوم القيامة، وصاحب الوسيلة والفضيلة (^١).
وقد اشتملت عبارة شيخ الإسلام - في عقيدته إلى أهل واسط - على مسألتين اتفق عليها العلماء، وهما:
١ - أنه - ﷺ - أول من يستفتح باب الجنة.
٢ - أنه أمته - ﷺ - أول الأمم دخولًا إلى الجنة.
وهاتان المسألتان وجه الشرف فيهما: مرجعه شرف صاحب الرسالة. فلما كان النبي - ﷺ - أفضل البشر مقامًا، وأعلاهم منزلة، وأكملهم رتبة، اختصه الله جل وعلا بجملة من الخصائص، وميزه على سائر الخلق ببعض الميزات،"وجمع الله جل وعلا له ولأمته من الفضائل والمحاسن ما فرقه فيمن قبلهم" (^٢).
ومن هذه الخصائص والميز: أنه أول من يستفتح باب الجنة، وهذا قد دلت عليه دلائل السنة المطهرة، وهو مقام يُظهر الله جل وعلا فيه شرف النبي - ﷺ - وعلو مكانته، وعظيم منزلته على العالمين، يوم يقوم الناس لرب العالمين.
أخرج مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا».
وفي لفظ له: «أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ».
وفي لفظ آخر: «آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ «فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ»، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ " (^٣).
_________
(^١) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة النبوية: (١١/ ١٦٢)
(^٢) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة: (١١/ ١٦٢)
(^٣) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان: ح (١٩٦ - ١٩٧).
507
المجلد
العرض
66%
الصفحة
507
(تسللي: 507)