أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
المبحث الرابع
وفيه مطلبان:

المطلب الأَوَّل: قِيمَةُ الكِتَابِ العِلْمِيِّة.
المطلب الثاني: مآخذ على المؤلِّفِ.
* * *

المَطْلَبُ الأَوَّلُ
قيمة الكتاب العلمية
هذا الكِتَابُ مِنْ أَرْفَعِ كُتُبِ شُرُوحِ الحَدِيثِ قَدْرًَا، وأَنْبَهِهَا ذِكْرًا، وأَعَمِّهَا نَفْعًَا، فقدْ زَخَر بِمَادَّةٍ عِلْمِيَّةٍ وَافِرَةٍ تَتَلَخَّصُ بالأُمُورِ التَّالِيةِ:
١ - حَفَلَ هذا الكِتَابُ بِنُصُوصٍ فِقْهِيَّةٍ قَيِّمَةٍ نَقَلَها عَنِ كُتُبٍ مَفْقُودَةٍ لَمْ تَصِلْ إلينا، ومِنْها مُؤَلَّفَاتٍ لِفُقَهَاءَ مِنَ الأَنْدَلُسِ ضَاعتْ كُتُبهُم، مِثْلَ مُؤَلَّفَاتِ عِيسَى بنِ دِينَارٍ، وأحمدَ بنِ خَالِدٍ ابن الجبَّابِ، ومُحَمَّدِ بنِ وَضَّاح، وأَبي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ عَوْنِ اللهِ القُرْطُبيِّ، وأبي عِيسى يحيى بنِ عبدِ الله اللَّيثيِّ، وأَبِي عُمَرَ ابنِ المَكْوِيِّ وغَيْرِهم، وقد ذَكَرْنا أَسْمَاءَ الفُقَهاءِ الذينَ رَجَعَ أبو المُطَرفِ إلى مُؤَلَّفَاتِهِم في المبحَثِ السَّابِقِ.
٢ - التَّرْجِيحُ بينَ رِوَاياتِ الموطَّأ، كَقَوْلهِ في حَدِيثٍ: (خَلَطَ يحيى بنُ يحيى هَذا الحَدِيثَ في رِوَايَتِه عَنْ مَالِكٍ، وجَعَلَ قَوْلَهُ: (يُرِيدُ بِذَلِكَ والإمامُ يَخْطُبُ) مِنْ
108
المجلد
العرض
11%
الصفحة
108
(تسللي: 98)