أيقونة إسلامية

مثارات الغلط في الأدلة

أبو عبد الله محمد بن أحمد الحسني التلمساني (ت ٧٧١)
مثارات الغلط في الأدلة - أبو عبد الله محمد بن أحمد الحسني التلمساني (ت ٧٧١)
المستدل لزوم أحد المتضائفين للآخر تنبيها، لا أنه مقدمة أجلي من المطلوب.
ومثاله: قول القائل: بنت الزنا حرام على الزاني، لأن بنت الزنا بنت للزاني، فكانت حرامًا، لقوله تعالى: ﴿وبناتكم﴾ ثم بين أن بنت الزنا بنت للزاني، بأن الزاني [أب لها]، ويستدل بحديث جريح حين قال للولد: من أبوك يا بوس،؟ فقال: فلان الراعي، فدل الحديث على أن الزاني يسمى ابا، وإذا كان الزاني، ابا لبنت الزنا كانت بنت الزنا بنتا للزاني، وهو المطلوب، فمثل هذا لا ينبغي أن يعد مصادرة.
هذا كله إذا كان التأليف القياسي تأليف استقامة.
أما إذا كان التأليف تأليف خلف، وهو أن تثبت المطلوب باستلزام نقيضه الكاذب، والمحال فحكمه حكم [القياس
788
المجلد
العرض
4%
الصفحة
788
(تسللي: 28)