التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
الطريق الثاني: ما نقله تلاميذُ إمامِ المذهبِ، ومعاصروه.
تقدم الحديثُ عن أحوالِ ما ينقله تلاميذُ إمامِ المذهب وما يحكونه عنه، وعن حكمِ تفسيرِهم لأقوالِه مِنْ حيثُ صحةُ نسبتِها إليه.
والحديثُ هنا عن الشروطِ الواجبِ اجتماعها في الناقلِ عن إمام المذهبِ - سواء أكان تلميذًا له أو معاصرًا - وفي المنقولِ؛ لتثبتَ نسبةُ القولِ إلى إمامِ المذهبِ.
شروطُ الناقلِ عن إمامِ المذهبِ:
يُشترطُ في ناقلِ قولِ إمامِ المذهب ما يُشترطُ في الراوي لأحاديثِ النبي - ﷺ - (^١)؛ لأنَّ المقصدَ في شروطِ الرَاوي لأحاديثِ النبي - ﷺ - أنْ يكونَ صدُقه، وضبطُه راجحًا على كذبِه، وخطئِه (^٢).
وهذا المقصدُ مراعى هنا؛ إذ المقصدُ مِنْ شروطِ الناقلِ عن الإمامِ أنْ يكونَ صدقُ الناقلِ، وضبطُه راجحًا على كذبِه، وخطئِه (^٣).
يقولُ تقيُّ الدينِ بنُ تيمية: "إنَّ الناسَ في نقلِ مذاهبِ الأئمةِ قد يكونون بمنزلتِهم في نقلِ الشريعةِ ... وقد تختلفُ الروايةُ في النقلِ عن الأئمةِ، كما يختلف بعضُ أهلِ الحديثِ في النقلِ عنْ النبي - ﷺ -" (^٤).
الشرط الأول: الإسلام.
يُشترطُ في ناقلِ قولِ الإمامِ أنْ يكونَ مسلمًا (^٥)، فلا يثبتُ القولُ بنقلِ
_________
(^١) انظر: نهاية الوصول للهندي (٨/ ٣٦٦٨)، ونهاية السول (٤/ ٥٧٩)، والإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٩٤٥)، وتيسير التحرير (٤/ ٢٤٩).
(^٢) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (٤/ ٣٩٣)، والإبهاج في شرح المنهاج (٥/ ١٨٩١).
(^٣) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (٦/ ٧٢)، والحاصل من المحصول (٢/ ١٠٢٢)، والتحصيل من المحصول (٢/ ٣٠١)، ونفائس الأصول (٩/ ٤١١١).
(^٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٤/ ١٦٨). وانظر: الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للقرافي (ص/ ٢٤٤)، وسلم الوصول لمحمد المطيعي (٤/ ٦٢٣).
(^٥) انظر: أصول السرخسي (١/ ٣٤٦)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٣/ ١٠٥)، =
تقدم الحديثُ عن أحوالِ ما ينقله تلاميذُ إمامِ المذهب وما يحكونه عنه، وعن حكمِ تفسيرِهم لأقوالِه مِنْ حيثُ صحةُ نسبتِها إليه.
والحديثُ هنا عن الشروطِ الواجبِ اجتماعها في الناقلِ عن إمام المذهبِ - سواء أكان تلميذًا له أو معاصرًا - وفي المنقولِ؛ لتثبتَ نسبةُ القولِ إلى إمامِ المذهبِ.
شروطُ الناقلِ عن إمامِ المذهبِ:
يُشترطُ في ناقلِ قولِ إمامِ المذهب ما يُشترطُ في الراوي لأحاديثِ النبي - ﷺ - (^١)؛ لأنَّ المقصدَ في شروطِ الرَاوي لأحاديثِ النبي - ﷺ - أنْ يكونَ صدُقه، وضبطُه راجحًا على كذبِه، وخطئِه (^٢).
وهذا المقصدُ مراعى هنا؛ إذ المقصدُ مِنْ شروطِ الناقلِ عن الإمامِ أنْ يكونَ صدقُ الناقلِ، وضبطُه راجحًا على كذبِه، وخطئِه (^٣).
يقولُ تقيُّ الدينِ بنُ تيمية: "إنَّ الناسَ في نقلِ مذاهبِ الأئمةِ قد يكونون بمنزلتِهم في نقلِ الشريعةِ ... وقد تختلفُ الروايةُ في النقلِ عن الأئمةِ، كما يختلف بعضُ أهلِ الحديثِ في النقلِ عنْ النبي - ﷺ -" (^٤).
الشرط الأول: الإسلام.
يُشترطُ في ناقلِ قولِ الإمامِ أنْ يكونَ مسلمًا (^٥)، فلا يثبتُ القولُ بنقلِ
_________
(^١) انظر: نهاية الوصول للهندي (٨/ ٣٦٦٨)، ونهاية السول (٤/ ٥٧٩)، والإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٩٤٥)، وتيسير التحرير (٤/ ٢٤٩).
(^٢) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (٤/ ٣٩٣)، والإبهاج في شرح المنهاج (٥/ ١٨٩١).
(^٣) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (٦/ ٧٢)، والحاصل من المحصول (٢/ ١٠٢٢)، والتحصيل من المحصول (٢/ ٣٠١)، ونفائس الأصول (٩/ ٤١١١).
(^٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٤/ ١٦٨). وانظر: الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للقرافي (ص/ ٢٤٤)، وسلم الوصول لمحمد المطيعي (٤/ ٦٢٣).
(^٥) انظر: أصول السرخسي (١/ ٣٤٦)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٣/ ١٠٥)، =
427