أيقونة إسلامية

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

أمل محمد آل خميسة
كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة - أمل محمد آل خميسة
ــ:: الخاتمة للشيخ الألباني:: ــ
قال الشيخ الألباني: هذا، ولا بد لي في هذه الخاتمة من لفت النظر إلى أن التشدد في الدين شر لا خير فيه. قال - ﷺ -: " إن الدين يسير، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه، فسدِّدوا وقاربوا ... " رواه البخاري. فلا بدَّ أن القراء الكرام لاحظوا هذا التشدد مجسمًا فيما حكينا من أقوالهم وآرائهم منها قولهم: " حتى ظفرها"، وفي الصلاة أيضًا! وما تكلفوا به من رد الأدلة القاطعة بجريان العمل بكشف الوجه في القرون المشهود لها بالخيرية، وشهادة فضلاء الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين بجواز ذلك ... وإني لأعتقد أن مثل هذا التشديد على المرأة لا يمكن أن يخرج لنا جيلًا من النساء يستطعن أن يقمن بالواجبات الملقاة على عاتقهن في كل البلاد والأحوال مع أزواجهن وغيرهم، ممن تحوجهم الظروف أن يتعاملن معهم، كما كن في عهد النبي - ﷺ -، كالقيام على خدمة الضيوف، وإطعامهم، والخروج في الغزو، يسقين العطشى، ويداوين الجرحى، وينقلن القتلى، وربما باشرن القتال بأنفسهن عند الضرورة، فهل يمكن للنسوة أن يباشرن مثل هذه الأعمال وهن منقبات ومتقفزات؟ لا وربي، فإن ذلك مما لا يمكن إلا بالكشف عن (إلا ما ظهر منها) كما سنرى في بعض الأمثلة الشاهدة لما كان عليه النساء في عهد النبي - ﷺ - ... وعلى هذا المنهج النبوي الكريم يجب على المشايخ والدعاة أن يقوموا بتربية الناس رجالًا ونساءً، ولن يستطيعوا ذلك إلا إذا تعرفوا على السنة، والسيرة النبوية الصحيحة التي تشمل: قوله - ﷺ -، وفعله، وتقريره، وما كان عليه سلفنا الصالح مما صح عنهم، فإن فقه العالم لا يستقيم إلا بهذا كله، مستعينًا
495
المجلد
العرض
98%
الصفحة
495
(تسللي: 495)