الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي - عبد الحق بن ملا حقي التركماني
قالتْ أمُّ سلمة: [لما ضاقتْ علينا مكَّةُ، وأُوذي أصحابُ رسول الله - ﷺ -، وفُتِنُوا، ورَأَوا ما يُصيبهم مِنَ البلاء والفتنة في دينهم، وأنَّ رسول الله - ﷺ - لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله - ﷺ - في منَعَةٍ مِن قَوْمِه، ومِنْ عمِّه، لا يصلُ إليه شيءٌ مِمَّا يَكْرَهُ مِمَّا ينالُ أصحابَه، فقال لهم رسولُ الله - ﷺ -: «إنَّ بأَرْضِ الحبَشَةِ مَلِكًا لا يُظلَمُ أحَدٌ عندَه، فالْحَقُوا ببلادِه، حتَّى يجعَلَ الله لكم فرَجًا ومخرَجًا مِمَّا أنتم فيه». فخَرَجنا إليها أَرْسالًا (^١)، حتَّى اجتَمَعْنا بها]، فَلَمَّا نزَلَنا أرضَ الحبشة جاورنا بها خيرَ جارٍ: النجاشيَّ (^٢)، أَمِنَّا على ديننا، [ولم نَخشَ منه ظُلمًا]، وعبَدْنا الله لا نُؤْذَى، ولا نسمع شيئًا نكرَهُهُ، فلمَّا بلَغَ ذلك قريشًا، ائْتَمَرُوا أنْ يبعثوا إلى النجاشيِّ فينا رجلَيْن جَلْدَيْن (^٣)، وأن يُهْدُوا
_________
(^١) الأَرسال: جمع رَسَل، وهي الأفواجُ، والفِرَقُ المتقطعة التي يتبع بعضها بعضًا. «النهاية في غريب الحديث والأثر» (مادة: رسل).
(^٢) النَّجاشيُّ: هو لقب ملك الحبشة، واسمه: أَصْحَمةُ بن أَبْجَر. وهو الذي آوى المهاجرين إليه، وأسلم على أيديهم، كما سيأتي في آخر هذا المبحث.
(^٣) أي: قويَّين شديدَين.
_________
(^١) الأَرسال: جمع رَسَل، وهي الأفواجُ، والفِرَقُ المتقطعة التي يتبع بعضها بعضًا. «النهاية في غريب الحديث والأثر» (مادة: رسل).
(^٢) النَّجاشيُّ: هو لقب ملك الحبشة، واسمه: أَصْحَمةُ بن أَبْجَر. وهو الذي آوى المهاجرين إليه، وأسلم على أيديهم، كما سيأتي في آخر هذا المبحث.
(^٣) أي: قويَّين شديدَين.
45