أيقونة إسلامية

صراع الفكر والاتباع

عدنان بن محمد آل عرعور
صراع الفكر والاتباع - عدنان بن محمد آل عرعور
معنى الاتباع:
قال ابن منظور في «اللسان»:
اتبعت الشيء سرت في إثره، وتبعت القوم: مشيت خلفهم.
والاتباع عكس الابتداع تمامًا.
فالاتباع يعني: السير في طريق مسلوك.
والابتداع: إحداث طريق جديد لم يُسْلَكْ مِنْ قَبْلُ.
والاتباع الشرعي يعني: السير على طريق مَنْ رضي الله عن سيرهم.
﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥].
ومن هذا نعلم أن للاتباع شرطين:
الأول: لغوي، وهو أن يكون العمل أو القول مسبوقًا به.
الثاني: شرعي، وهو أن يكون العمل أو القول صادرًا مِمَّنْ أناب إلى الله تعالى، والمنيبون لا يُعْرَفُونَ إلا بتزكية الله، أو رسوله - ﷺ - لهم.
ويوضح الاتباع، ويمثل قمته قولُ عمر - ﵁ - في الحجر الأسود:
«والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» (١).
_________
(١) أخرجه البخاري (١/ ٤٩٥) وغيره.
13
المجلد
العرض
12%
الصفحة
13
(تسللي: 13)