اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان بن محمد آل عرعور
منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
المبحث الثاني التعليم والبلاغ، لا الحكم والحساب:
وفيه ستة مطالب:

المطلب الأول: المقصود من هذه القاعدة المنهجية وأدلتها:
إن المقصود من هذه القاعدة المنهجية: أن يتولى الداعية إبلاغ الناس وتعليمهم، قبل أن يحاسبهم ويصدر الأحكام عليهم، ثم يقوم بتنفيذها .. بلا ورع ولا رويّة.
إن غاية الإسلام: هداية الناس، وتعليمهم، لا محاسبتهم والحكم عليهم وتنفيرهم.
قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مّبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤]
وقال سبحانه: ﴿فَهَلْ عَلَى الرّسُلِ إِلاّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: ٣٥]
وحتى حين إعراضهم عن الاستجابة، فإن مهمة الداعية لا تتجاوز التبليغ والتعليم.
قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاّ الْبَلاغُ ..﴾ الآية [الشورى: ٤٨]
وقال سبحانه: ﴿فَإِن تَولّيْتُمْ فَإِنّمَا عَلَىَ رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [التغابن: ١٢]
195
المجلد
العرض
43%
الصفحة
195
(تسللي: 193)