اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان بن محمد آل عرعور
منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
الأول: (حديث وفد ثقيف)، عن وهب قال: سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطت على النبي - ﷺ - أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي - ﷺ - بعد ذلك يقول: «سيتصدقون، ويجاهدون إذا أسلموا». (١)
وعن نصر بن عاصم عن رجل منهم: أنه أتى النبي - ﷺ -، فأسلم على أنه لا يصلي إلا صلاتين فقبل ذلك منه (٢).
الثاني: كان أبو حذيفة ﵁ قد تبنى سالمًا قبل تحريم التبني، فلما نزلت آية الحجاب كبر على أبي حذيفة دخوله على زوجته، وصعب عليه مفارقته، فأفتاهم الرسول - ﷺ - بإرضاعه.
فعن عائشة ﵄ قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي - ﷺ - فقالت يا رسول الله: إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، (وهو حليفه) فقال النبي - ﷺ -: «أرضعيه» قالت: وكيف أرضعه؟ وهو رجل كبير، فتبسم رسول الله - ﷺ - وقال: «قد علمت أنه رجل كبير» (٣).
ففي هذين الحدثين، دليل واضح على بقاء حكم التدرج، لمن دخل في الإسلام، وبعد ثبوت الأحكام في الدين، فإن المسألة لا تتعلق بأصل
_________
(١) رواه أحمد (٣/ ٣٤١)، وأبو داود (٣٠٢٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٠٦)، وانظر الصحيحة للشيخ الألباني - ﵀ - (١٨٨٨).
(٢) رواه أحمد (٥/ ٢٤، ٢٥، ٣٦٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩٤١)، وأبو نعيم كما في أسد الغابة (٦/ ٤٤٦) قلت: واسناده صحيح، رجاله ثقات، والرجل المبهم شيخ نصر صحابي، وجهالة الصحابي لا تضر.
(٣) رواه مسلم (١٤٥٣)
246
المجلد
العرض
54%
الصفحة
246
(تسللي: 244)