الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
إلى مَكَانٍ، بِوَزْنٍ وَتَقْدِيرٍ. وَالْفُرَضُ (^١): الْأَنْهَارُ. والمَشَارِبُ (^٢): الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَشْرَبُ فِيهَا الْمَوَاشِي.
ط: "مِنْ ظَرِيفِ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ (^٣) أَنَّهُ نَهَى قَارِئَ كِتَابِهِ (^٤) أَوَّلًا عَنِ النَّظَرِ في شَيْءٍ مِنَ "العُلُومِ الْقَدِيمَةِ" وسَمَّاهَا "هَذَيَانًا" ثُمَّ رَغَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهَا وَكَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ آمِرًا بِذَلِكَ فَيَتَنَاقَضَ، فَنَسَبَ ذَلِكَ إِلَى الْعَجَمِ" (^٥).
والْمَشَارِبُ (^٦): جَمْعُ مَشْرَبٍ، وَهُوَ شَاطِئُ النَّهْرِ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ، وَالْفُرَضَةُ: الْمَدْخَلُ إِلَى النَّهْرِ.
وقَالَ الْخَلِيلُ: "الفُرْضَةُ: مَشْرَبُ المَاءِ مِنَ النَّهْرِ، والفُرْضَةُ: مَرْفَأُ السُّفُنِ أيضًا" (^٧). وَالْمَهَاوِي (^٨): جَمْعُ مَهْوَاةٍ، وَمَهْوَى، وَهُوَ مَا بَيْنَ أَعْلَى الْجَبَلِ وَأَسْفَلِهِ، وكُلُّ مَكَانٍ عَمِيقٍ يُهْوَى فِيهِ فَإِنَّهُ مَهْوَى.
وقوله: "وَمَجَارِي الْأَيَّام فِي الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ" (^٩).
ط: "هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ هَيْأَةِ الْأَفْلَاكِ ونِصْبَةِ (^١٠) الْعَالَمِ، وَذَلِكَ بِتَرَدُّدِ الشَّمْسِ مَا بَيْنَ رَأْسِ الْجَدِي وَرَأْسِ السَّرَطَانِ مُدْبِرَةً عَنَّا تَارَةً وَمُقْبِلَةً إِلَيْنَا تَارَةً، فَتَعْظُمُ قِسِيُّ النَّهَارِ مَرَّةً، وَتَصْغُرُ مَرَّةً فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِطُولِ النَّهَارِ وَقِصَرِهِ. وذلك أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا صَارَتْ فِي رَأْسِ الْجَدْي كَانَتْ فِي أَبْعَدِ بُعْدِها عَنَّا؛ لأَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنَ الْبُرُوجِ الشَّامِيَةِ إِلَى الْبُرُوجِ الْيَمَانِيَةِ، فَصَغُرَ قَوْسُ النَّهَارِ
_________
(^١) نفسه.
(^٢) نفسه.
(^٣) أراد به "ابن قتيبة".
(^٤) أدب الكتاب: ٧.
(^٥) الاقتضاب: ١/ ٨٥.
(^٦) أدب الكتاب: ١٣.
(^٧) العين مادة (فرض): ٧/ ٢٩.
(^٨) أدب الكتاب: ١٣.
(^٩) نفسه.
(^١٠) في الأصل (خ): "لصبة"، والصواب من الاقتضاب: "ونصبة".
ط: "مِنْ ظَرِيفِ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ (^٣) أَنَّهُ نَهَى قَارِئَ كِتَابِهِ (^٤) أَوَّلًا عَنِ النَّظَرِ في شَيْءٍ مِنَ "العُلُومِ الْقَدِيمَةِ" وسَمَّاهَا "هَذَيَانًا" ثُمَّ رَغَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهَا وَكَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ آمِرًا بِذَلِكَ فَيَتَنَاقَضَ، فَنَسَبَ ذَلِكَ إِلَى الْعَجَمِ" (^٥).
والْمَشَارِبُ (^٦): جَمْعُ مَشْرَبٍ، وَهُوَ شَاطِئُ النَّهْرِ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ، وَالْفُرَضَةُ: الْمَدْخَلُ إِلَى النَّهْرِ.
وقَالَ الْخَلِيلُ: "الفُرْضَةُ: مَشْرَبُ المَاءِ مِنَ النَّهْرِ، والفُرْضَةُ: مَرْفَأُ السُّفُنِ أيضًا" (^٧). وَالْمَهَاوِي (^٨): جَمْعُ مَهْوَاةٍ، وَمَهْوَى، وَهُوَ مَا بَيْنَ أَعْلَى الْجَبَلِ وَأَسْفَلِهِ، وكُلُّ مَكَانٍ عَمِيقٍ يُهْوَى فِيهِ فَإِنَّهُ مَهْوَى.
وقوله: "وَمَجَارِي الْأَيَّام فِي الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ" (^٩).
ط: "هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ هَيْأَةِ الْأَفْلَاكِ ونِصْبَةِ (^١٠) الْعَالَمِ، وَذَلِكَ بِتَرَدُّدِ الشَّمْسِ مَا بَيْنَ رَأْسِ الْجَدِي وَرَأْسِ السَّرَطَانِ مُدْبِرَةً عَنَّا تَارَةً وَمُقْبِلَةً إِلَيْنَا تَارَةً، فَتَعْظُمُ قِسِيُّ النَّهَارِ مَرَّةً، وَتَصْغُرُ مَرَّةً فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِطُولِ النَّهَارِ وَقِصَرِهِ. وذلك أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا صَارَتْ فِي رَأْسِ الْجَدْي كَانَتْ فِي أَبْعَدِ بُعْدِها عَنَّا؛ لأَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنَ الْبُرُوجِ الشَّامِيَةِ إِلَى الْبُرُوجِ الْيَمَانِيَةِ، فَصَغُرَ قَوْسُ النَّهَارِ
_________
(^١) نفسه.
(^٢) نفسه.
(^٣) أراد به "ابن قتيبة".
(^٤) أدب الكتاب: ٧.
(^٥) الاقتضاب: ١/ ٨٥.
(^٦) أدب الكتاب: ١٣.
(^٧) العين مادة (فرض): ٧/ ٢٩.
(^٨) أدب الكتاب: ١٣.
(^٩) نفسه.
(^١٠) في الأصل (خ): "لصبة"، والصواب من الاقتضاب: "ونصبة".
71