الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وقال الْمَعَرِّي: (طويل)
وَبَيْنَ الرَّدَى وَالْنَّوْمِ قُرْبَى وَنِسْبَةٌ … وَشَتَّانَ بُرْءٌ لِلنُّفُوسِ وَإعْلَالُ (^١)
وَالرَّجُلُ الذِي سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ اسْمُهُ هِشَامُ بْنُ حَسَانٍ (^٢)، غاب عن مجلس ابْنِ سِيرِينَ، فقال رَجُلٌ أَحْسِبُهُ غَالِبًا التَّمَّارَ: أَرَى هِشَامًا قَدْ غَابَ الْيَوْمَ عَنْ مَجْلِسِنَا! فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ الْبَارْحَةَ؟
ع: البَارِحَةُ: صفَةُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ، وَحُذِفَ الْمَوْصُوفُ وَبِذَلِكَ سَاغَ أَنْ تكُونَ ظَرْفًا، وبَرِحَتْ: زَالَتْ، ولا يُقَالُ لِلنَّهَارِ إِذا مَضَى: الْبَارِحُ.
وقوله: "وَمَازَحَ مُعَاوِيَةُ (^٣) الْأَحْنَف بن قَيْسٍ" إلى آخر الفصل (^٤).
ط: "الذي اقْتَضَى ذِكْرَ الشَّيْءِ الْمُلَفَّقِ فِي الْبِجَادِ وذِكْرَ السَّخِينَةِ فِي هَذِهِ الْمُمَازَحَةِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ قُرَشِيًّا، وكانت قُرَيْشُ (^٥) تُعَيَّرُ بِأَكل السَّخِينَةِ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَفُرُوا بِهِ دَعَا عَلَيْهِمْ وقال: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى قُرَيْشٍ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّي يُوسُفَ) فَأَجْدَبُوا سَبْعَ سِنِينَ (^٦) فَكَانُوا يَأْكُلُونَ الْوَبْرَ بِالدَّمِ وَيُسَمُّونَهُ: الْعِلْهِزَ. وَكَانَ أَكْثَرُ قُرْيْشٍ إِذْ ذَاكَ يَأْكُلُونَ
_________
(^١) شروح سقط الزند: ١٦٩٠.
(^٢) هشام بن حسان الأزدي، أبو عبد الله القردوسي، محدث أهل البصرة، من المكثرين عن الحسن البصري، توفي سنة (١٤٧ هـ). تذكرة الحفاظ: ١/ ١٦٣؛ تهذيب التهذيب: ١١/ ٣٤؛ الأعلام: ٨/ ٨٥.
(^٣) معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي، مؤسس الدولة الأموية في الشام، ولد بمكة سنة (٢٠ ق. هـ)، وتوفي سنة (٦٠ هـ). تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٨٨؛ تاريخ الطبري: ٦/ ١٨٠؛ الكامل لابن الأثير: ٣/ ١٤١؛ الأعلام: ٧/ ٢٦٢.
(^٤) أدب الكتاب: ١٥.
(^٥) بنو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، من عدنان، وهم بطون كثيرة. جمهرة الأنساب: ٤٦٤؛ الأنساب للسمعاني: ٤/ ٤٧٠.
(^٦) هو يوسف النبي ﵇ وقصته في القرآن الكريم، والحديث رواه البخاري: استسقاء (ح ٤٩) ٢/ ٧٤؛ جهاد (ح ١٤٣) ٤/ ١١٧؛ وأبو داود: وتر ١٠ (ح ١٤٤٢) ٢/ ٦٨؛ والدارمي: صلاة ١/ ٣٧٤. انظر: تفسير سورة يوسف وسورة الأنبياء وفيها: على مضر.
وَبَيْنَ الرَّدَى وَالْنَّوْمِ قُرْبَى وَنِسْبَةٌ … وَشَتَّانَ بُرْءٌ لِلنُّفُوسِ وَإعْلَالُ (^١)
وَالرَّجُلُ الذِي سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ اسْمُهُ هِشَامُ بْنُ حَسَانٍ (^٢)، غاب عن مجلس ابْنِ سِيرِينَ، فقال رَجُلٌ أَحْسِبُهُ غَالِبًا التَّمَّارَ: أَرَى هِشَامًا قَدْ غَابَ الْيَوْمَ عَنْ مَجْلِسِنَا! فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ الْبَارْحَةَ؟
ع: البَارِحَةُ: صفَةُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ، وَحُذِفَ الْمَوْصُوفُ وَبِذَلِكَ سَاغَ أَنْ تكُونَ ظَرْفًا، وبَرِحَتْ: زَالَتْ، ولا يُقَالُ لِلنَّهَارِ إِذا مَضَى: الْبَارِحُ.
وقوله: "وَمَازَحَ مُعَاوِيَةُ (^٣) الْأَحْنَف بن قَيْسٍ" إلى آخر الفصل (^٤).
ط: "الذي اقْتَضَى ذِكْرَ الشَّيْءِ الْمُلَفَّقِ فِي الْبِجَادِ وذِكْرَ السَّخِينَةِ فِي هَذِهِ الْمُمَازَحَةِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ قُرَشِيًّا، وكانت قُرَيْشُ (^٥) تُعَيَّرُ بِأَكل السَّخِينَةِ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَفُرُوا بِهِ دَعَا عَلَيْهِمْ وقال: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى قُرَيْشٍ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّي يُوسُفَ) فَأَجْدَبُوا سَبْعَ سِنِينَ (^٦) فَكَانُوا يَأْكُلُونَ الْوَبْرَ بِالدَّمِ وَيُسَمُّونَهُ: الْعِلْهِزَ. وَكَانَ أَكْثَرُ قُرْيْشٍ إِذْ ذَاكَ يَأْكُلُونَ
_________
(^١) شروح سقط الزند: ١٦٩٠.
(^٢) هشام بن حسان الأزدي، أبو عبد الله القردوسي، محدث أهل البصرة، من المكثرين عن الحسن البصري، توفي سنة (١٤٧ هـ). تذكرة الحفاظ: ١/ ١٦٣؛ تهذيب التهذيب: ١١/ ٣٤؛ الأعلام: ٨/ ٨٥.
(^٣) معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي، مؤسس الدولة الأموية في الشام، ولد بمكة سنة (٢٠ ق. هـ)، وتوفي سنة (٦٠ هـ). تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٨٨؛ تاريخ الطبري: ٦/ ١٨٠؛ الكامل لابن الأثير: ٣/ ١٤١؛ الأعلام: ٧/ ٢٦٢.
(^٤) أدب الكتاب: ١٥.
(^٥) بنو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، من عدنان، وهم بطون كثيرة. جمهرة الأنساب: ٤٦٤؛ الأنساب للسمعاني: ٤/ ٤٧٠.
(^٦) هو يوسف النبي ﵇ وقصته في القرآن الكريم، والحديث رواه البخاري: استسقاء (ح ٤٩) ٢/ ٧٤؛ جهاد (ح ١٤٣) ٤/ ١١٧؛ وأبو داود: وتر ١٠ (ح ١٤٤٢) ٢/ ٦٨؛ والدارمي: صلاة ١/ ٣٧٤. انظر: تفسير سورة يوسف وسورة الأنبياء وفيها: على مضر.
97