الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وَالسِّبَابُ (^١): الْمُشَاتَمَةُ، وَهِيَ مَصْدَرُ: سَابَّ. وخِسَاسُ الْعَبِيدِ (^٢): أَدْنِيَاؤُهُمْ وَحُقَرَاؤُهُمْ.
وَالسَّلَفُ: الْمُتَقَدِّمُونَ مِنَ الْآبَاءِ، وَاحِدُهُمْ سَالِفٌ.
طـ: "قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: التَّقْعِيرُ (^٣) أَنْ يَتَكَلَّمَ بِأَقْصَى قَعْرِ فَمِهِ. يقال: قَعَّرَ فِي كَلَامِهِ تَقْعِيرًا، وهو مأخُوذٌ من قَوْلِهِمْ: قَعَّرْتُ الْبِئْرَ، وَأَقْعَرْتُهَا: إِذَا عَظَّمْتَ قَعْرَهَا. وَإِنَاءٌ قَعْرَانٌ: إذا كان عَظِيمَ الْقَعْرِ، فَكَأَنَّ الْمُتَقَعِّرَ: الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي الْكَلَامِ، وَيَتَشَدَّقُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَعَرْتُ النَّخْلَةَ فَانْقَعَرَتْ، إِذَا قَلَعْتَهَا مِنْ أَصْلِهَا فلم تُبْقِ مِنْهَا شَيْئًا، فيكون مَعْنَى الْمُتَقَعِّرِ مِنَ الرِّجَالِ: الذي لا يُبْقِي غَايَةً مِنَ الْفَصَاحَةِ إِلَّا أَتَى عَلَيْهَا.
والتَّقْعِيبُ: أَنْ يَصِيرَ فَمُهُ عِنْدَ التَّكَلُّمِ كَأَنَّهُ قَعْبٌ، وَهُوَ الْقَدَحُ الصَّغِيرُ، وَقَدْ يَكُونُ الْكَبِيرَ" (^٤).
وقوله: "أَأَنْ سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِهَا وَشَبْرِكَ (^٥) ": الشَّكْرُ: الْفَرْجُ، وَالشَّبْرُ: النِّكَاحُ، يُقَالُ: شَبَرَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا عَلَاهَا، وفي الحديث (^٦) أَنَّهُ نُهِيَ (^٧) عَنْ شَبْرِ الْفَحْلِ، والمعنى: عَنْ ثَمَنِ شَبْرِ الْفَحْلِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مقَامَهُ" (^٨)، ومن دُعَائِهِ ﵇ لِعَلِيٍّ وفَاطِمَةَ (^٩): (جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وَبَارَكَ فِي
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٦. والجملة من: "السباب … لحق" من هامش (خ).
(^٢) نفسه.
(^٣) أدب الكتاب: ١٦.
(^٤) الاقتضاب: ١/ ١١٠.
(^٥) غريب الحديث أبو عبيد: ٢/ ٨١٥؛ الفائق: ٢/ ٢٥٩؛ النهاية: ٢/ ٤٩٤.
(^٦) الحديث رواه النسائي، بيوع: ٩٤، ٧/ ٣١٠؛ وأحمد، مساقاة: ٣٥، ٣/ ١١٩٧. وفيه: نهى عن.
(^٧) في الاقتضاب: "تهى" ١/ ١٦.
(^٨) الاقتضاب: ١/ ١٦.
(^٩) فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وزوجة علي ﵁، ولدت سنة (١٨ ق. هـ)، وتوفيت في =
وَالسَّلَفُ: الْمُتَقَدِّمُونَ مِنَ الْآبَاءِ، وَاحِدُهُمْ سَالِفٌ.
طـ: "قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: التَّقْعِيرُ (^٣) أَنْ يَتَكَلَّمَ بِأَقْصَى قَعْرِ فَمِهِ. يقال: قَعَّرَ فِي كَلَامِهِ تَقْعِيرًا، وهو مأخُوذٌ من قَوْلِهِمْ: قَعَّرْتُ الْبِئْرَ، وَأَقْعَرْتُهَا: إِذَا عَظَّمْتَ قَعْرَهَا. وَإِنَاءٌ قَعْرَانٌ: إذا كان عَظِيمَ الْقَعْرِ، فَكَأَنَّ الْمُتَقَعِّرَ: الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي الْكَلَامِ، وَيَتَشَدَّقُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَعَرْتُ النَّخْلَةَ فَانْقَعَرَتْ، إِذَا قَلَعْتَهَا مِنْ أَصْلِهَا فلم تُبْقِ مِنْهَا شَيْئًا، فيكون مَعْنَى الْمُتَقَعِّرِ مِنَ الرِّجَالِ: الذي لا يُبْقِي غَايَةً مِنَ الْفَصَاحَةِ إِلَّا أَتَى عَلَيْهَا.
والتَّقْعِيبُ: أَنْ يَصِيرَ فَمُهُ عِنْدَ التَّكَلُّمِ كَأَنَّهُ قَعْبٌ، وَهُوَ الْقَدَحُ الصَّغِيرُ، وَقَدْ يَكُونُ الْكَبِيرَ" (^٤).
وقوله: "أَأَنْ سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِهَا وَشَبْرِكَ (^٥) ": الشَّكْرُ: الْفَرْجُ، وَالشَّبْرُ: النِّكَاحُ، يُقَالُ: شَبَرَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا عَلَاهَا، وفي الحديث (^٦) أَنَّهُ نُهِيَ (^٧) عَنْ شَبْرِ الْفَحْلِ، والمعنى: عَنْ ثَمَنِ شَبْرِ الْفَحْلِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مقَامَهُ" (^٨)، ومن دُعَائِهِ ﵇ لِعَلِيٍّ وفَاطِمَةَ (^٩): (جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وَبَارَكَ فِي
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٦. والجملة من: "السباب … لحق" من هامش (خ).
(^٢) نفسه.
(^٣) أدب الكتاب: ١٦.
(^٤) الاقتضاب: ١/ ١١٠.
(^٥) غريب الحديث أبو عبيد: ٢/ ٨١٥؛ الفائق: ٢/ ٢٥٩؛ النهاية: ٢/ ٤٩٤.
(^٦) الحديث رواه النسائي، بيوع: ٩٤، ٧/ ٣١٠؛ وأحمد، مساقاة: ٣٥، ٣/ ١١٩٧. وفيه: نهى عن.
(^٧) في الاقتضاب: "تهى" ١/ ١٦.
(^٨) الاقتضاب: ١/ ١٦.
(^٩) فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وزوجة علي ﵁، ولدت سنة (١٨ ق. هـ)، وتوفيت في =
109