اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ فَلَا يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا، قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)
فَصَبَّحَتْ قَلَيْذَمًا هَمُومَا … يَزِيدُهَا مَخْجُ الدِّلَا جُمُومًا (^١) " (^٢)
ع: الدُّنَابَى: وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ: الدُّنَابَيَاتُ لُغَةٌ فِي الذَّنَبِ.
وقوله:
"مِثلُ ذَيْلِ العَرُوسِ" (^٣)
ط: "شَبَّهَ ذَنَبَ الْفَرَسِ فِي طُولِهِ بِذَيْلِ الْعَرُوسِ، وَالْعَرُوسُ يَقَعُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، قَالَ دَاوُدُ بْنُ جَهْوَرَةَ: (طويل)
كَأَنَّ الصَّبَا وَالشَّيْبُ يَطْمِسُ نُورَهُ … عَرُوسُ أُناسٍ مَاتَ فِي لَيْلَةِ الْعُرْسُ (^٤)
وَقَالَ الْأَسْوَدُ (^٥): (بسيط)
جَرَّتْ بِهَا الرِّيحُ أَذْيَالًا مُظَاهَرَةً … كَمَا تَجُرُّ ثِيَابَ الْفُوَّةِ الْعُرُسِ (^٦)
قَوْلُهُ: تَسُدُّ بِهِ فِي مَوْضِع الصِّفَةِ لِلذَّنَبِ، وَهِيَ صِفَةٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ وَاسْتَتَرَ فِيهَا الضَّمِيرُ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَتَضَمَّنُ ضَمِيرَ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِ الْأَجْنَبِيِّ لِقُوَّتِهِ فِي الْإِضْمَارِ وَلِأَنَّهُ أَصْلٌ وَالْاِسْمُ مُشَبَّهٌ بِهِ فَلَا يَقْوَى قُوَّتَهُ فَيَظْهَرُ ضَمِيرُ الْأَجْنَبِيِّ مَعَ الإِسْمِ، فَلَوْ صَيَّرْتَ هَذَا الْفِعْلَ اسْمًا لَبَرَزَ الضَّمِيرُ فَقُلْتُ: سَادَّةٌ هِيَ بِهِ فَرْجَهَا.
_________
(^١) الرجز بدون نسبة في الأمالي: ٢/ ٩٠؛ تهذيب الألفاظ: ٥٦٠؛ ل (مخج - دلا - قلذم - همم).
(^٢) الاقتضاب: ٣/ ١١١.
(^٣) تمامه:
لها ذنب مثل ذيل العروس … تسد به فرجها من دبر
ديوان امرئ القيس: ١٦٤؛ أدب الكتاب: ١١٥.
(^٤) البيت في الأمالي: ١/ ١٠٩.
(^٥) في الأصل (خ): "أبو الأسود" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه، وهو "الأسود بن يعفر"، والبيت في ديوانه: ٢١٩، ل (فوا).
(^٦) ديوانه: ٢١٩.
381
المجلد
العرض
73%
الصفحة
381
(تسللي: 515)