أيقونة إسلامية

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري
آداب التربية في تراث الآل والأصحاب - أحمد الجابري
الإيمان، والمسألة مفروضة في حالة تساوي المنسوب الإيماني؛ فتُصبح القوة البدنية مصدر عون زائد لصاحبها.
وقد اهتم النبي - ﷺ - بصحَّة الجنين، مُذْ كان في بطن أمه، فأمر بقتل بعض أنواع الحيات، لأنها تصيب الحمل بالسوء وتسقطه؛ فقال يومًا على منبره: «اقتلوا الحيَّات، واقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْن (^١)، والأبتر (^٢)، فإنهما يطمسان البصر، ويستسقطان الحَبَل (^٣)» (^٤).
ومن هذا الباب من الاهتمام: ترخيصه - ﷺ - للحامل والمرضع في الإفطار في رمضان (^٥)، وفي ذلك عون لهما على تغذية الطفل والجنين.
ومن رعايته - ﷺ - بتغذية الصغار والحفاظ على صحتهم: ما كان يقوم به من التبريك عليهم، وتحنيكهم (^٦).
_________
(^١) تثنية طُفْية، وهي نوع خبيث من الحيات، في ظهره خطان أبيضان.
(^٢) الأبتر: مقطوع الذنب، وزاد النضر بن شميل: أنه أزرق اللون، لا تنظر إليه الحامل إلا ألقت.
(^٣) قيل: معناه أن المرأة الحامل إذا نظرت إليهما وخافت؛ أسقطت الحمل -غالبًا-.
(^٤) متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري (٣٢٩٧)، ومسلم (٢٢٣٣)، من حديث عبدالله بن عمر - ﵁ -.
(^٥) أخرج أحمد (١٩٠٤٧)، وابن ماجه (١٦٦٧)، وأبو داود (٢٤٠٨)، والترمذي (٧١٥) -وحسَّنه- والنسائي (٢٣١٥)؛ من حديث أنس بن مالك رجل من بني عبد الأشهل أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله - ﷿ - وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم، أو الصيام».
وحكم عليه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (٧/ ١٦٩) بأنه: "حسنٌ صحيح".
(^٦) «صحيح مسلم» (٢٨٦) من حديث عائشة ﵂.
168
المجلد
العرض
72%
الصفحة
168
(تسللي: 155)