الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٠٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، " أَنَّ الْحَجَّاجَ، قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَرِجْلَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُحْمَلَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيُصْلَبَ عَلَى بَابِهِ ⦗٧٧⦘ قَالَ: فَحُمِلَ فِي سَفِينَةٍ، حَتَّى إِذَا قَارَبُوا الْكُوفَةَ، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ كَأَنَّهُ سَمِعَ خَشْخَشَةً، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي أُمِرْنَا فِيهِ بِصَلْبِكَ، فَنَخَافُ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ فِي الْمَاءِ. قَالَ: أَنَا أُلْقِي نَفْسِي؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ الذُّبَابَ لَيَقَعُ عَلَى يَدَيَّ أَوْ رِجْلَيَّ فَأَكْرَهُ أَنْ أَحُكَّهُ مَخَافَةَ أَنْ أُعِينَ عَلَى نَفْسِي. قَالَ: وَسَمِعُوهُ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفِرَّ مِنْ بَأْسِ النَّاسِ إِلَى بَأْسِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَجْعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَرَى النَّاسُ فِيَّ خَيْرًا وَلَا خَيْرَ فِيَّ، اللَّهُمَّ أَرِدْ بِي خَيْرًا وَافْعَلْهُ بِي، إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ "
76